متى ترفع السعودية الحظر السياسي عن لبنان ؟
استرعت زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان على رأس وفد اقتصادي وتجاري كبير إلى لبنان بإهتمام لافت ، لاسيما أنها الزيارة الأولى بهذا الحجم ، حيث انعقد المؤتمر الاقتصادي الأبرز في بيروت بعد غياب لسنوات لجملة ظروف واعتبارات .
وتشير المعلومات الموثوقة لموقع “جبيل اليوم” إلى أن زيارة بن فرحان ليست لها أية أبعاد سياسية هذه المرة ، بل اقتصرت كرسالة تحمل أكثر من دلالة للبنان ، بأن المملكة لن تتخلى عنه وصولاً إلى أنها جاءت بمثابة عيدية قبيل الأعياد المباركة وخصوصاً إمكانية رفع الحظر الاقتصادي عن المنتجات الزراعية ، حيث تشكل المملكة العامود الفقري لاستيراد المنتجات الزراعية من لبنان ، وهذا يعطي دعماً لعودة حركة الترانزيت .
أما بالنسبة للحظر السياسي ، فثمة ترقب لرفعه ، لأن المملكة حتى الساعة لازالت تحظر على رعاياها السفر إلى لبنان ، وليس لأن الأوضاع في لبنان لا تسمح لهم بالعودة ، بل الأمن مستتب إنما هناك إجراءات وقائية تقوم بها السعودية تجاه رعاياها في أي دولة تشهد صراعات ونزاعات وحروب ، باعتبار الحرب ما زالت مستمرة من قبل العدو وهناك عدوان إسرائيلي شبه يومي واغتيالات وظروف لا تسمح لهذه العودة ، لكن هناك اتصالات جارية على أعلى المستويات فإذا كان هناك توصل لوقف هذه الحرب ، عندها سترفع الحظر السياسي ، بمعنى عودة رعاياها إلى بيروت ، لكن الزيارة كانت اقتصادية استثمارية وتجارية وصناعية ، أي رفع الحظر عن هذه المسائل وهذا يدعم لبنان ، بمعنى عندما تقوم المملكة العربية السعودية بمثل هذه الخطوات ، فذلك سينسحب على سائر دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لموقع ودور المملكة .

من هذه الزاوية فالموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان حصر لقاءاته برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري ونواف سلام، لكن ثمة زيارة تأخذ الطابع السياسي ويلتقي فيها بالرؤساء ومرجعيات سياسية قد تحصل في وقت قريب ، وتتناول موضوع حصرية السلاح والعملية الإصلاحية والمفاوضات ، لكن عندما تتوضح معالم زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن عندها يبنى على الشيء مقتضاه لبنانياً ، لاسيما وأن زيارة الأمير محمد بن سلمان وفق المعلومات الموثوقة غاصت في الملف اللبناني ، بإعتبار الرياض راعية للوضع اللبناني على مستوى حصرية السلاح ، ومن ثم أنها تشكل المظلة لترتيب العلاقة اللبنانية – السورية التي ترعاها المملكة ، لذا الوضع في لبنان بات في إتجاهات جديدة بعد زيارة بن فرحان إلى بيروت ورفع الحظر الاقتصادي ، بانتظار الخطوات اللاحقة سياسياً وعلى كل المستويات .






