خطوة الجنوب الأولى.. والجيش اللّبناني “ضمانة المرحلة الجديدة”

Betico Steel

أعلنت الولايات المتحدة بدء عمليات المناطق التجريبية في فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفق الإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان.

وفي توضيح للوضع الميداني، أكّدت قيادة الجيش أنّ وحداتها تواصل تنفيذ مهمّاتها في فرون وصريفا، وأنّ الاستعداد جارٍ للانتشار في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها. كما دعت المواطنين إلى عدم التوجّه إلى البلدة قبل استكمال الإجراءات العسكرية. ويكشف ذلك أنّ المرحلة الأولى تتضمن أوضاعاً ميدانية مختلفة. فالجيش موجود في فرون وصريفا، فيما تمثل زوطر الغربية الاختبار الفعلي لآلية الانسحاب الإسرائيلي الذي يعقبه انتشار لبناني مباشر. 

وبحسب المعلومات المتوافرة، يفترض أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، في توقيت يتزامن مع اجتماع عون وترامب. وستتولّى وحدات الجيش الدخول إلى المنطقة وتثبيت مواقعها، منعاً لأي فراغ أمني.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وكشف مصدر لبناني لـ«الجمهورية»، انّ الجهات المعنية تراقب ثلاثة عناصر: التزام إسرائيل موعد الانسحاب، دخول الجيش من دون عراقيل، وعدم وقوع أعمال ميدانية تعطل التسليم. وسيحدّد نجاح هذه العملية سرعة الانتقال إلى مناطق أخرى.

وتحمل الخطوة معنى سياسياً يتجاوز حجم المنطقة. فهي المرّة الأولى التي يبدأ فيها تطبيق النموذج المتفق عليه لانتقال الأرض من الاحتلال إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية، في إطار ترعاه واشنطن وتتابع تنفيذه.

هذا ويمثل دعم الجيش الهدف الثاني للقمة بعد تثبيت الانسحاب. فالمؤسسة العسكرية ستتولّى، مع اتساع المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، مهمات تتجاوز حجم انتشارها الحالي وإمكاناتها المتاحة. وتشمل المتطلبات تعزيز المراقبة الحدودية، وتطوير الاتصالات والنقل والهندسة العسكرية، وتأمين آليات وتجهيزات تسمح للجيش بالبقاء في المناطق التي يتسلّمها، وحماية السكان العائدين إليها.

ويحمل عون إلى البيت الأبيض معرفة مباشرة باحتياجات المؤسسة التي قادها قبل انتخابه رئيساً. كما يدرك أنّ توسيع سلطة الدولة لا يتحقق بقرارات سياسية وحدها، بل بقدرة الجيش على تنفيذها والمحافظة على نتائجها.

وتفيد مصادر متابعة، بأنّ المحادثات ستبحث في صيغة دعم أميركي طويلة الأمد، مرتبطة بحجم المسؤوليات التي سيتولاها الجيش في الجنوب. ولا يقتصر هذا الدعم على المساعدات العسكرية، بل يشمل تأمين غطاء سياسي عربي ودولي لمهمّة المؤسسة ومنع تعريضها لضغوط متناقضة. ويشكّل انتشار الجيش أيضاً حجر الأساس في معالجة ملف السلاح خارج الدولة. فكل منطقة يتسلّمها الجيش تنتقل فيها المسؤولية الأمنية إلى المؤسسة الشرعية، وتصبح جزءاً من نموذج يمكن توسيعه على كامل الأراضي اللبنانية.

“الجمهورية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد