زيارة الشرع إلى واشنطن تضع لبنان أمام واقع جديد

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تركت مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول المفاوضات ، أكثر من انطباع وقراءة حول كلامه ، وبمعنى آخر هذه المسألة باتت محسومة وثمة أجواء ومعطيات موثوقة ، بأن الاتصالات التي جرت عبر أكثر من جهة ، أدت إلى اتخاذ هذا الموقف من قبل رئيس الجمهورية لاسيما بعد زيارة رئيس الاستخبارات المصرية العامة اللواء حسن رشاد ، والذي نقل رسالة واضحة للبنان بأن عليه أن يدخل بالمفاوضات اليوم قبل الغد ، و إلا ستكون المهمة صعبة ومعقدة لاحقا إذا قام العدو بعدوان كبير .
،فعلى هذه الخلفية فإن الرئيس عون بالتشاور مع مصر والدول العربية والخليجية والولايات المتحدة الأميركية وسواها ، أراد أن يدخل من المفاوضات إنما بالتشاور مع كل الأطراف اللبنانية ، وهو لا يتحمل تبعة أي عمل منفرد ، ولهذه الغاية قال الرئيس عون أنه تشاور مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة نبيه بري ونواف سلام ، لذلك المسألة باتت أكثر من جدية و محسومة ، ولكن الجميع ينتظر السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الذي سيتولى ملف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة .
وعلى هذه القاعدة فلبنان بات في صلب المفاوضات عندما تتم وضع الألية والمسألة تحتاج إلى وقت طويل ، إنما بتنا أمام واقع جديد لا يمكن لأحد تعطيله ربطاً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أميركا ، حيث سيلتقي في البيت الأبيض الرئيس دونالد ترامب ، والعناوين هي إعادة إعمار سوريا ورفع العقوبات عنها وهي النقطة الأساسية ، لكن الأبرز أن الرئيس ترامب سيطرح موضوع التفاوض المباشر بين دمشق وتل ابيب على قاعدة “الإتلافات الإبراهيمية” ، لذا لبنان لا يمكنه أن يكون خارج هذه التسويات والمفاوضات ، وثمة رسائل كثيرة وجهت للبنان من قبل الموفد الأميركي توم براك عندما قال لبنان دولة فاشلة ، وذلك يهدف إلى حضّه على الدخول في مسار السلام العادل والإسراع في تنفيذ خطة الجيش حول حصرية السلاح ، بمعنى موقف براك ليس موقفا شخصيا بقدر ما يعبر عن الإدارة الأميركية .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد