لبنان لن يعود ساحة لتبادل الرسائل
أنطوان غطاس صعب :
تجزم أوساط مطلعة بأن ما أشار إليه الرئيس العماد جوزاف عون منذ يومين، إنما يؤكد المؤكد بأنه لا تراجع عن الثوابت والمسلمات التي سبق وأشار إليها، أي لا يفاوض عن الدولة إلا الدولة، والمعلومات الموثوقة تؤكد بأن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية لم تؤد إلى إلحاق لبنان بالمحور الإيراني، بل العكس الصحيح، أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مستمرة وبرعاية أميركية بعد التوصل إلى إتفاق إطار معها، وهذا ما أشار إليه نائب الرئيس الأميركي فانس.
وينقل بأن السفير الأميركي ميشال عيسى يتواصل مع رئيس الجمهورية ومع كلّ الرؤساء والمرجعيات ، لترتيب زيارة الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحدد موعدها.

على هذه الخلفية لا خوف من أن تبقى إيران مُمسكة بالملف اللبناني، أو أن البعض ذهب بعيدا، بمعنى القول إن لبنان لا يزال صندوق بريد وساحة، وأنه في عهدة إيران وحزب الله سيبقى كما كان عليه، وهذه أمور لا تنطلي على أحد، بل هي من أجل إضعاف موقع رئاسة الجمهورية والقول إن الرئيس عون تراجع عن مواقفه.
لذلك ، تقول مصادر ديبلوماسية غربية لموقع “جبيل اليوم” أنه لا يمكن لإسرائيل أن تنسحب من لبنان قبل أن يسلم حزب الله سلاحه، ولن تقدم أية دولة عربية وتحديداً الخليجيون على المشاركة في الإعمار، إلا أن يكون حزب الله قد سلّم سلاحه، وهذه الأمور تتابعها واشنطن، وبمعنى أوضح فإن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى هو من يتولى كل هذه الأمور بتوجيهات من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي يمسك بالملف اللبناني.
وبناء عليه، فإن الأيام القليلة المقبلة ستوضح الأمور، فهل سيكون التفاهم الأميركي-الإيراني منجزاً ينعكس إيجاباً على لبنان؟ إنما أن تكون الساحة اللبنانية مجددا في عهدة إيران وحزب الله، فهذه للتشويش على دور وحضور رئيس الجمهورية بعدما قال مواقف لم يسبقه إليها أحد، وسمى الأشياء بأسمائها.
وثمة معلومات ومعطيات موثوقة تشير إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد صولات وجولات من حركة الموفدين إلى مواقف سياسية عربية وخارجية ودولية، وتحديدا على مستوى رئيس الجمهورية الذي سيشدد على الثوابت والمسلمات التي أشار إليها، وهي لا تحرق ولا تغرق.






