تناغم بين زيارة بن فرحان وإتفاق وقف إطلاق النار
أنطوان غطاس صعب :
ينقل وفق معلومات موثوقة بأن زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، جاءت على أكثر من خلفية، وبالتالي في بعض الجوانب ثمة تحليلات و استنتاجات خاطئة، بمعنى أن المملكة العربية السعودية ترفض المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، والحقيقة أن السعودية مع المفاوضات، لكن من الطبيعي كما سائر دول الخليج والعالم العربي، وحتى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام، لا يقبلون بالتطبيع أو السلام الشامل والعادل، بل ضمن المبادرة العربية التي أقرت في قمة بيروت في العام 2002، ولكن لا يمانعون من حصول تسوية باعتبار لبنان يعاني من حروب متتالية مع إسرائيل، وهذا ما أشار إليه الرئيس عون عندما قال نريد تسوية إذا انسحبت إسرائيل من لبنان ولكن لن نخرج عن الإجماع العربي.
أما في الجانب الآخر من زيارة الأمير يزيد بن فرحان، فإنها جاءت ربطا بالأجواء الضبابية والتباينات والانقسامات في لبنان، أي الحفاظ على لعبة التوازنات الطائفية والمذهبية ومنع أي فتنة أو تظاهرات ووقف كل الحملات على رئيسي الجمهورية والحكومة، والسعودية لن تقبل التطاول عليهما وهذه مسألة لا تحتاج إلى أي قراءة، وهذا الموضوع بحثه بشكل عميق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما التقاه بن فرحان مطولا، لاسيما أن المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل سبق وزار السعودية، والعناوين التي تم بحثها في عين التينة هي عينها تم التطرق إليها في الرياض، لذلك هذه الزيارة جاءت أيضا بعد استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية ما يحمل أكثر من دلالة بأن المملكة العربية السعودية لن تتخلى عن لبنان وستدعمه سياسيا وعلى كل المستويات وتحديدا على المستوى الاقتصادي وإعادة الإعمار، إنما من الطبيعي يجب أن يكون هناك سلاح واحد وأن يسلم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية، وثمة مقاربات بحثها بن فرحان مع الرئيس بري كي لا تتطور الأمور وحالة الانقسام، بمعنى أن يتولى الرئيس بري هذه المسألة مع حزب الله، والجانب السعودي قام باتصالات رفيعة المستوى مع إيران من أجل وقف تدخلها في لبنان والمونة على حزب الله ليسلم سلاحه، لذلك هذه الزيارة في غاية الأهمية وتتطابق مع وقف إطلاق النار الذي حصل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ، أي التفاهم الأميركي-الإيراني وإن لم تتضح معالمه بعد حتى الساعة وخصوصا بالشأن اللبناني.







