لبنان أمام حقيبة جديد عنوانها بسط سلطة الدولة
أنطوان غطاس صعب :
تشير المعلومات والمعطيات المتوافرة لموقع “جبيل اليوم” من مصادر موثوقة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد عودته مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية، إنطلاق في رحلة تقييم نتائج هذه الزيارة، وحيث ينقل بأنه كان مرتاحاً بشكل لافت، خصوصاً أنه حقق إنجازات كبيرة، من دعم الجيش اللبناني إلى إعادة الطيران الأميركي لرحلاته إلى لبنان، وهذه تعتبر خطوات كبيرة لم يتوقعها أحد، وبالتالي هناك أموراً كثيرة ستحصل في الأيام القليلة المقبلة، لكن الأبرز أن الرئيس عون سيكون مرتاحاً بعد الردود الإيجابية، وخصوصا من رئيس الحزب الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، الذي أشاد بالزيارة وبنتائجها وبكلام الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون في السفارة اللبنانية في واشنطن، في حين أن الرئيس بري يتريث في اعلان موقف واضح، وقد يحصل لقاء بينه وبين الرئيس عون في وقت ليس ببعيد، نتيجة الإتصالات الجارية على أكثر من صعيد، ويمكن أن يوفد الرئيس عون مستشاره العميد ديديه رحّال إلى عين التينة، للقاء الرئيس بري، ووضعه في أجواء الزيارة ، لا سيما أن رحّال كان إلى جانب رئيس الجمهورية في زيارته لواشنطن.
إضافة لذلك، فإن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، وتحديداً زوطر الغربية، وبرفقة مقربين من رئيس مجلس النواب، فإنها تؤكد عودة الدولة إلى الجنوب، وهذا الإصرار يبدل الأوضاع رأساً على عقب، والتي كانت سائدة قبل الحرب وخلال السنوات الماضية.

وعلى هذه الخلفية، بدأت الدولة تسلك مسارها الصحيح، لا سيما أن رئيس الجمهورية استطاع أن ينتزع موقفا أميركياً داعما للبنان، ولا تزال أصداء الزيارة تتوالى، وخصوصا من دول الخليج، حيث يرتقب أيضا أن يكون هناك أكثر من زيارة لرئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة، لا سيما إلى تركيا، دون استبعاد عقد قمة بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع.
وبمعنى أوضح، فإن لبنان بدأ يستعيد عافيته، وكل من قام بحملات على رئيس الجمهورية، وانتقد المفاوضات المباشرة، وكل ما تطرق إليه الرئيس عون قبل زيارة واشنطن، فإنه بدأ يعيد حساباته، لا سيما مع إصرار عون على انسحاب إسرائيل، وإطلاق الأسرى، وورشة الإعمار.
من هنا، ثمة حقبة سيشهدها لبنان ستكون في منتهى الإيجابية، ولكن ذلك قد يحتاج إلى وقت، وخصوصاً أن هناك حالة ترقب لما ستفضي إليه الحرب الأميركية – الإيرانية والتي إنتقلت إلى خطوط الطاقة ، وتحديداً إذا دخلت إسرائيل على الخط، وعادت الحرب إلى الجنوب، ما يعيد خلق الأوراق، لكن بالمحصلة لا يمكن التراجع عن أي خطوة تحققت في الأيام الماضية، من نزع سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية، وتمسك رئيس الجمهورية بكل مواقفه، ولذا سيعاد الحديث بأن ما بعد زيارة واشنطن ليس كما قبلها.






