لبنان : الحياد أو العودة إلى إتفاقية الهدنة
تشير التقارير الديبلوماسية إلى احتمال قيام العدو بعدوان على لبنان ، لكن رئيس الجمهورية قطع دابر كل هذه التأويلات وقال ، لا أعتقد أن هناك عدوانا لكنه لم ينف ذلك ، بانتظار الاتصالات مع المرجعيات الدولية التي يجريها على المستويات ، وما ساعد على ذلك الثناء الذي قدمه له الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه في الكنيست من خلال موضوع حصرية السلاح ، إلى كل ما يقوم به رئيس الجمهورية في هذا الإطار ، ناهيك إلى أن إطلاق دعوة الرئيس عون لعدم خروج لبنان عن مسار التفاوض القائم حظي بمباركة عربية وخليجية وأميركية وحرك المياه الراكدة ، بمعنى أن لبنان وفق التقارير الغربية ، لا يتوقعون له سلاما شاملا إنما استراتيجية أميركية لبنانية ، وإن يكون لبنان بلدا حياديا أو العودة إلى اتفاقية الهدنة ، لذلك احتمالية اعتداء إسرائيلي واردة ، خصوصا البعض يرى أن العدو قد يستفيد من الغطاء الأميركي في هذا الوقت الضائع وبعد خطة غزة ، لأن لبنان منفصل تماما عن هذه الخطة ، فلهذه الأسباب كل الاحتمالات قائمة والخوف والقلق من أن يلجأ العدو إلى هذا العدوان دون أن يلقى أي ممانعة من أي طرف دولي وإقليمي ، لذلك فالإسراع في تنفيذ حصرية السلاح قد يؤدي إلى حلحلة ، ولكن ينقل أيضا من أوساط وزارة الخارجية ، بأن كل الأمور ممسوكة في الإطار الدبلوماسي ، حيث لا يلتقي وزير الخارجية بأي طرف في الخارج إلا ويبحث معه ضرورة وقف الإعتداءات على لبنان ، وهذا ما ينسحب على رئيس الجمهورية ، لذلك لبنان اليوم بات لديه قوة ديبلوماسية كبيرة وهناك تحركات ، والسفير الأميركي الجديد الذي عين في لبنان ميشال عيسى قادم إلى بيروت و ستبحث معه هذه المسائل ، في وقت ثمة تواصل مع فرنسا من أجل لعب دور في هذا السياق ، وكذلك المملكة العربية السعودية ودول أخرى .
من هذا المنطلق ، فإن لبنان دخل في مرحلة الحياد الإيجابي الذي قد يبصر النور ، إنما ذلك قد يستغرق وقتا لأن هناك اعتبارات في الداخل ، بمعنى أن حزب الله من الطبيعي سيرفض كل هذه المسائل ويؤكد على خيار المقاومة ، وهذا كلام إيراني ، لأن إيران تريد أن يبقى لها ورقة في لبنان من خلال حزب الله ، لكن بعدما فقدت إيران كل أذرعها العسكرية في المنطقة ليس بوسعها أن تستمر في هذه المسألة إلى وقت طويل ، وخصوصا أن عودة الحرب بين تل ابيب وطهران واردة أيضاً وكافة الاحتمالات تبقى في هذه المرحلة قابلة لأي تحولات ومتغيرات جديدة .






