زيارة الشيباني لترتيب العلاقات اللبنانية – السورية
أنطوان غطاس صعب :
أثارت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سلسلة عناوين وتساؤلات حول تعليق المجلس الأعلى اللبناني-السوري ، وعما إذا كان هذا القرار يعني حالة الإلغاء ، أم تجميده إلى حين انتفاء الظروف والأجواء الملائمة لاتخاذ القرار المناسب .
وفي هذا السياق ، ثمة معلومات موثوقة تشير إلى أن هناك ترتيبات لعقد قمة لبنانية-سورية تجمع رئيسي الجمهورية في كلا البلدان العماد جوزاف عون وأحمد الشرع تبحث فيها كل الأمور ، ويتخذ قرار لإلغاء معاهدة الإخوة والتنسيق وحكما يلغى المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي هو نتاج هذه المعاهدة ، لكن ذلك قد يحتاج إلى بعض الوقت ، وبمعنى آخر هناك سعي سوري من أجل حل مسألة المعتقلين بسبب موقفهم السياسي دون من تلطّخت أياديهم بالدّماء بحقّ الجيش واللبنانيين، وترسيم الحدود ، حيث ثمة أولوية لهذه المسائل ، والزيارة أكدت على ندية العلاقات والتنسيق بين البلدين وثمة تحضيرات جارية على قدم وساق من أجل الوصول إلى حلول لكل النقاط الخلافية بين بيروت ودمشق.

وتشير مصادر متابعة عبر موقع “جبيل اليوم” إلى أن هناك سعي سعودي دؤوب من أجل ترتيب هذه العلاقات ، لا بل المملكة العربية السعودية تشكل الضمانة ، ونقل بأن زيارة أسعد الشيباني إلى بيروت إنما جاءت بتمنٍّ من السعودية ولعب دورا أساسيا في هذا الإطار المسؤول على الملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان ، ما يعني أن الرياض تشكل مظلة لهذه العلاقة بين دمشق وبيروت ولكن حلّ المعضلات والملفات الشائكة تحتاج إلى بعض الوقت ، وهناك أيضا أجواء تشير إلى تجهيز أسماء لتكون جاهزة أي سفيرين في كلا البلدين ، وحتى الساعة لن يصار إلى أي شيء قبل القمة اللبنانية-السورية التي قد تعقد في بيروت أم دمشق على أن تليها زيارة كلّ من الرئيسين إلى كلّ البلد الآخر ، وبمعنى أوضح البعض يقول أن دمشق تولي قضية المعتقلين الأهمية القصوى ، وعلى هذه الخلفية تم تجميد قرار المجلس باعتباره ليس أولوية بالنسبة لدمشق ، والتجميد يعني أنه مستمر لكن تعليقه إلى حين وجود الأليات الأخرى بعد القمة اللبنانية السورية بين البلدين ، وخصوصا أن التبادل الدبلوماسي يزيل كل هذه المعوقات والأسباب .






