لبنان يترقّب ما بعد إنفاق غزة … هل تُنفذ الخطة “ب” التي أعلنها غراهام ؟!
ترك اتفاق غزة انعكاسات إيجابية على لبنان ، الأمر الذي أشار إليه رئيس جمهورية العماد جوزاف عون وثمّن هذه الخطة ، والأمر عينه لمعظم المسؤولين ، في حين أن تقارير ديبلوماسية غربية تؤكد وفق معلومات موثوقة ، بأنه وبعد هذا الإتفاق ووجود الموفد الأميركي توم براك في سوريا وإشادته بالدور الذي تضطلع به إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى كل الدعم الأميركي لدمشق ، فثمة توجّه آخر سيكون التالي نحو لبنان ، إذ هناك زيارة مرتقبة للموفدين الأميركيين براك و مورغان اورتاغوس لمتابعة البحث بموضوع كيفية تطبيق خطة الجيش لموضوع حصرية السلاح ، بعد قرار مجلس الوزراء في الخامس من آب المنصرم ، والسؤال المطروح ماذا يمكن أن يحصل في لبنان ؟
هنا تقول المصادر الموثوقة أن السلام سيعمّ في المنطقة ، وان استغرق ذلك وقتا طويلا ، وأن لبنان نظرا لظروفه وخصوصيته وبعد خطة غزة سيسير وفق ما أشار إليه رئيس جمهورية ، أي السلام الشامل والعادل وفق المبادرة التي طرحتها المملكة العربية السعودية في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في قمة بيروت العربية في العام 2002 ، وبمعنى أوضح هناك خطة شاملة للسلام قد يعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته للشرق الأوسط وتحديداً للأراضي المحتلة، والقاء خطاب في الكنيست الإسرائيلي ، ما يعني أن حزب الله لم يعد بمقدوره المساندة والمشاغلة ، وأن وظيفة سلاحه قد انتهت ، وما بعد خطة غزة ليس كما قبلها ، على اعتبار أنه خاض الحرب الأخيرة من أجل دعم غزة تحت شعار المساندة والمشاغلة ، هذا القرار الذي اتخذه الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله ، لأن الوضع في لبنان سيكون باتجاهات جديدة في المرحلة القادمة .
وعلى هذه الخلفية فإن الاستحقاق الإنتخابي سيحصل في موعده ضمن العملية الإصلاحية وإصرار رئيسي الجمهورية والحكومة العماد جوزاف عون ونواف سلام والمجتمع الدولي ، وتشير المعلومات أنه وخلال الخلوة التي جمعت عون وسلام قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأخير ، كان هناك تأكيد مشترك بينهما على حصول الإنتخابات، وعليه فإن مجلس الوزراء إتخذ قراراً بأنه على مجلس النواب أن يختار أي قانون يريد والحكومة تسير به ، بمعنى وضع الكرة في ملعب مجلس النواب كدليل لإصرار على حصول هذه الإنتخابات المفصلية.

في هذا السياق ، يبقى أن الأيام القليلة المقبلة مهمة جداً ، فهل من حرب في لبنان؟ البعض ينفي لأن بعد خطة غزة لا يمكن لحزب الله أن يقدم على أي خطوة ، بل سيستمر في موضوع الحوار من أجل تنفيذ خطة حصرية السلاح وإلا فإن الكيان الإسرائيلي سيقوم بعدوان كبير، أي تنفيذ الخطة B من خلال الكلام الذي سبق وأشار إليه السيناتور الأميركي ليندسي غراهام الذي كان ضمن الوفد الذي زار لبنان منذ فترة .
أنطوان غطاس صعب






