تحولات تتخطّى الحزب وسلاحه
ينقل وفق معلومات موثوقة توافرت لموقع “جبيل اليوم” أن الموفدين الأميركيين توم براك ومورغان أورتاغوس وأعضاء الكونغرس الأميركي وضعوا المسؤولين اللبنانيين وفي طليعتهم رئيسي الجمهورية والحكومة العماد جوزاف عون ونواف سلام في أجواء زيارتهم إلى الأراضي المحتلة التي بقيت مداولاتها سرية ، على اعتبار أن براك سيتابع مع المسؤولين الإسرائيليين كل حيثيات ما جرى التداول به ، ولكن بانتظار رد حزب الله عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم في كلمته في ذكرى تغييب الإمام السيدة موسى الصدر ورفيقيه على ما اقترحه العدو الإسرائيلي من تسليم سلاح حزب الله وانسحابه تدريجيا من النقاط الخمس ومن ثم إطلاق الأسرى وعملية الإعادة الإعمار.
وتشير مصادر مواكبة لموقعنا إلى أن براك حصل على ضمانات وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتابع هذه المسألة ، لكن إذا أراد حزب الله أن يصعد كما حصل قبل زيارة باراك و كاورتاغوس إلى بيروت عبر خطاب الشيخ نعيم قاسم والذي كان تحديا للولايات المتحدة الأميركية وللمفاوضات والاتصالات الجارية ، فذلك سيؤدي إلى عودة الحرب وبالتالي قيام العدو بنزع سلاح حزب الله ، وهذا الكلام أشارت إليه بطريقة أو أخرى الموفد الأميركية مورغان اورتاغوس عندما قالت بطريقة فيها كثير من السخرية والاستهزاء من خطاب الشيخ نعيم قاسم بأنه مثير للشفقة .
من هذا المنطلق ، فالأيام القليلة المقبلة ستوضح نتائج زيارة الموفدين الأميركيين، على أن تستكمل لاحقا ويعود براك إلى لبنان ومن ثم إلى الأراضي المحتلة ، وقد يزور فرنسا في أي توقيت للتنسيق مع المسؤولين الفرنسيين ولاسيما مبعوث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان جان إيف لودريان ، ما يدل على أن الأمور تسلك طريقها الإيجابي ، وان استهلك ذلك وقتا انما المهم الانتظار لما ستسفر عنه جلسة مجلس الوزراء ، فإذا ثمة انسحاب في الخامسة من أيلول من الجلسة من قبل وزراء الثنائي الشيعي ، فذلك سيؤدي إلى خضة سياسية ، والرئيس نبيه بري في أجواء واضحة أبلغت إليه من قبل الموفدين الأميركيين ، بمعنى إذا استمرت الأمور على ما هي عليه فالحرب قد تعود ويدرك بري هذه المرة أن نتائجها ستكون وخيمة ، لذلك ألغيت الحركة الاحتجاجية في ساحة رياض الصلح من قبل الثنائي بعد اتصالات كبيرة وعلى مستوى عالي جرت بين الرؤساء الثلاثة ، وخصوصا أن الرئيس بري يعي مخاطر الشارع ، لذا فإن هامش المناورة بات معدوما من قبل حزب الله حول موضوع السلاح ، وأي خطاب لم يعد ينفع أو يعطي أي نتائج إيجابية ، لأن الأمور تتخطاه بكثير في ظل التحولات والمتغيرات الأخيرة .

أنطوان غطاس صعب






