حذارِ الرّهانات الخاطئة

Betico Steel

كتب : أنطوان غطاس صعب

لأنّ تركيبة لبنان طائفية توافقية منذ إعلان إستقلاله من خلال جناحيه المسيحي – الإسلامي ، ووضع ميثاقه الوطني ، لا يسعنا اليوم إلا أن نردّد في سياق الحرب المُدمّرة على لبنان : حذارِ ثم حذارِ الرّهانات الخاطئة وغير المدروسة، والبعيدة عن تركيبة لبنان التعدّدية ، لأن ذلك لن يكون أقلّ من مغامرة غير محسوبة النتائج سبق وأن ذقنا تداعياتها ومراراتها.

من الرّهان على الوحدة العربية أو السورية الأو المدّ الناصريّ في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مقابل إصطفاف الفريق الآخر في الجانب المُقابل ، وصولاً إلى الإنقسام الحالي بين محور الغرب ومحور طهران ، وما بينهما إصطفاف ٨ و ١٤ آذار ، يبدو أن اللبنانيين لم يتعلّموا من تجاربهم الدمويّة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

واليوم، نشدّد على أهمية تضافر جهود المخلصين في الوطن لمنع وقوعه في فخّ المخطّطات الخارجية الخبيثة.

ويكون ذلك بالإتّكال على نفسنا لتعزيز مناعتنا الداخلية على حساب الولاء للقوى الأجنبيّة. تعالوا نتّفق على الخطوط العريضة للعهد المقبل ، والتي لا يختلف الأفرقاء حولها، مثل : بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ومصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية ، وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، إصلاح الإدارات العامة والمؤسسات الرسميّة ، وغيرها من الخطوات الضرورية لتوجيه رسائل تطمين للشعب اللبناني قبل الدول المانحة الباحثة عن إستقرار لبناني قبل فتح هزائمها وتوزيع أموالها علينا .

وكما نقول لحزب الله بأن لا يراهن على الدّعم الإيراني، فإننا ندعو القوى المناوئة إلى عدم إنتظار خسارته أو ضربه لإستثمار هذا الأمر في اللعبة الداخلية. لبنان يرفضوينبذ كلّ أشكال الغلبة والهيمنة والتسلّط منذ تاريخه القديم . وكم من مرّة حاول البعض ركوب موجة الإلغاء للأطراف الأخرى في البلد ، قبل أن يُدرك هفوته هذه ويبحث عن إلتفاف حوّله من قبل هذه الأطراف عينها .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد