خطة الحلّ بتنسيق لبناني – أميركي – عربي – فرنسي
أنطوان غطاس صعب :
تخشى أكثر من جهة سياسية أن تنتقل المرحلة القادمة من الأعمال الميدانية إلى ما هو أخطر من المرحلة الراهنة، وبمعنى آخر أن تستأنف الاغتيالات السياسية والميدانية، وربما الوصول إلى عمليات كوماندوز، خصوصا في مناطق البقاع الأوسط والهرمل، وإضافة إلى مرتفعات جزين، بحيث أشارت التقارير الاستخباراتية الغربية إلى إسرائيل أكد في المفاوضات الأخيرة أن لديها معلومات ومعطيات عن مصانع للمسيرات المفخخة في منطقة صور والنبطية، وصولا إلى مرتفعات جزين والهرمل، ولذلك ستحاول تدميرها واستهدافها، وربما احتلال بعض المرتفعات.
فعلى هذه الخلفية، فإن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب أو انسحاب العناصر الإسرائيلية من الجنوب، بل هناك مسار طويل وخطوات مرحلية، تبدأ من تسليم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني، وانسحابه كليا من جنوب الليطاني، والمرحلة الثانية الضاحية الجنوبية وصولا إلى البقاع، لكن إسرائيل لن تنسحب من كل لبنان، بل ستعيد فتح الطرق لعودة أبناء الجنوب في بعض القرى والبلدات، دون أن يعني ذلك الانسحاب من القرى الحدودية، أي الخيام وبنت جبيل، بما في ذلك قلعة الشقيف لأهميتها الاستراتيجية.

وعليه، الأمور صعبة ومعقدة على هذا المعطى، حيث ينقل أن المفاوضات المقبلة قد تحكم بعض النقاط والأمور، لكن ما بينهما المستجد هو الموضوع الإيراني، إذ حاولت إيران الدخول بقوة بفرض معادلة قصف إسرائيل مجددا إذا ضربت الأخيرة الضاحية الجنوبية، وبالتالي فإن المتابعة والقراءة السياسية لا تشير إلى ذلك، إذ تم احتلال الجنوب ولم تطلق إيران صاروخا واحدا.
في السياق، فإن المعطيات الأخرى تشير إلى أن اللقاءات التي ستحصل في الأيام المقبلة بين الموفدين العرب والخليجيين مع المسؤولين اللبنانيين، قد يكون هناك خطة، ولكن من الطبيعي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك من قبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي سيلتقي ربما بالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بعد عودة الأخير من الولايات المتحدة الأمريكية ومشاركته في المفاوضات.






