“العين بالعين”.. المنطقة الى انفجار ام تصعيد يحيي التفاوض؟
كتبت لورا يمين في “المركزية” :
أكدت طهران الاربعاء أن الوضع في مضيق هرمز مرهون بغياب القوات الأميركية، محذرة من استخدام المسارات البديلة. وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف: لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط ولن تكون أي بنية تحتية آمنة في المنطقة إذا لم يتم ضمان أمننا. وأضاف قاليباف، في منشور على “أكس”، أن أمن مضيق هرمز مرهون بغياب القوات الأميركية وأكدنا أن وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب. وختم: معادلة هذه الحرب واضحة.. إما الجميع أو لا أحد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد بتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز. وردّ قائد القوة الجو-فضائية في حرس الثورة الإسلامية، سيد مجيد موسوي، على تصريحات ترامب قائلاً: إذا تم الاعتداء على جسورنا ومحطات توليد الكهرباء لدينا، فإن انقطاع الكهرباء عن حلفاء ومستضيفي قتلة الأطفال أمرٌ حتمي.

بدوره، أكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، أن “عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين”. وقال ان “أي عدوان على إيران بما في ذلك بنيتنا التحتية سيستوجب رداً قوياً وحاسماً”. وأضاف: أولئك الذين يساهمون في مثل هذا العدوان، مهما كان نوع الدعم، سيُعتبرون أيضاً أهدافاً مشروعة.
أعقبت هذه المواقف، ليلة ضربات جديدة نفذها الجيش الأميركي ضد اهداف في ايران، حيث اعلن محافظ بوشهر الإيرانية عن صاروخ استهدف محطة كهرباء في محيط محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي البلاد.
طبيعة الأهداف بدأت تتغير اذا، حيث تستهدف واشنطن مراكز طاقة وتقترب من محطات نووية. هو تطور لافت، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، اذ يؤكد التدرج في الضربات الأميركية حيث بدأت تصبح اكثر ايلاما لايران. وبما ان طهران تتوعد وتقول “العين بالعين”، فإن المنطقة تحبس انفاسها وتبدو متجهة نحو مواجهة اكبر واخطر، اذا قرر الحرس استهداف اهداف مماثلة في الخليج (وهو بدأ بذلك اصلا حيث ضرب في الكويت محطة لتحلية المياه).
ووفق المصادر، الكباش هذا سيدفع نحو امر من اثنين: اما ان تتكثف الضغوط والاتصالات من قبل الوسطاء لوقف التصعيد واحياء الهدنة والعودة الى الطاولة، برغبة ضمنية من ايران والولايات المتحدة.او ان يقول الأميركيون والخليجيون لإيران “كفى”، فينخرطون في مواجهة ما، شاملة، معها، حتى اما استسلامها او جرها الى التفاوض مكسورة.
فأي سيناريو هو المرجح؟ الثاني حتى اللحظة، حيث قال وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو اليوم “يبدو أن إيران ليست مستعدّة لإبرام اتفاق وسيدفعون الثمن وهذا الثمن سيزداد كل ليلة إلى أن يعودوا إلى رشدهم”، مضيفا: الإيرانيون يوافقون على شيء ثم يطالبون بتغيير بنود الاتفاق.






