السلم الأهلي خطّ أحمر
أنطوان غطاس صعب :
لا تزال تداعيات زيادة الضريبة على صفيحة البنزين، تتوالى والانعكاسات السلبية مستمرة، خصوصا أن البنزين مادة حارقة، ولها تأثيرات على حياة المواطن في ظل الظروف الصعبة الاقتصادية والاجتماعية، ولكن أن يستغل البعض الشارع لدواعي سياسية وحزبية وانتخابية وغيرها، فذلك أمر مفهوم، وثمة معلومات بأن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بقي على تواصل مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وقادة الأجهزة الأمنية من أجل التهدئة وعودة الأمور إلى نصابها، وقد تمكن الجيش من ضبط الوضع، لأنه ثمة معلومات ومعطيات أن البعض قد يستغل الوضع، فهناك فئة لها مصلحة بأن تتفلت الأمور هروباً من موضوع حصرية السلاح، أي إسقاط الحكومة التي أخذت على عاتقها تنفيذ هذا القرار، ولا سيما رئيسها القاضي نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي إضافة إلى معظم الوزراء، حيث هناك مواكبة ومتابعة لهذه المسألة، بدليل ما يجري اليوم بعد تنفيذ عملية جنوب الليطاني.
لكن السؤال، هل الشارع سيتفلت؟
تقول مصادر متابعة ومواكبة وعلى بينة من كل ما يحصل عبر موقع “جبيل اليوم” بأن الظروف غير مؤاتية للشارع، باعتبار ذلك يحتاج إلى قرارات خارجية وتمويل، وهذا غير متوفر، وأن الدول المعنية بتنفيذ حصرية السلاح من الولايات المتحدة إلى فرنسا والسعودية وسواها، تريد تنفيذها، وتسعى للأمن والاستقرار في البلد مهما كانت الظروف، إنما ستعالج مسألة زيادة الضريبة على صفيحة البنزين واللقاءات مفتوحة ومستمرة من اجل هذه الغاية، وهناك قرار متخذ بعدم المس بالسلم الأهلي، ورئيس الجمهورية ضنين وحريص على هذه المسألة، فلا يريد الصدام مع بيئة المقاومة، لكنه لن يسمح بتفلت الشارع، ونقل أحد النواب عنه بأنه وحريص على تنفيذ خطاب القسم، ومستمر في موضوع حصرية السلاح.

من هذا المنطلق، الأمور تتجه إلى التهدئة، ولكن في موضوع حصرية السلاح والمهل التي أعطيت، فإنها نهائية، والجيش يقوم بمهمته، وهذا ما أكده قائد الجيش العماد رودلف هيكل خلال مشاركته في جلسة مجلس الوزراء، وينقل بأن مسؤولين نقلوا هذه المعطيات والمعلومات للمسؤولين الاميركيين والسعوديين، وبمعنى أوضح التأكيد على أن عملية شمال الليطاني صعبة ومعقدة في حصرية السلاح، وتحتاج إلى أربعة أو ثمانية أشهر على أغلب الظن، ولذلك تمت الموافقة، وهناك تفهم لإعتبارات دور وحضور الجيش في هذه المرحلة، ولكن يتم ترقب كل الأوضاع في هذه الظروف من خلال متابعة ومواكبة المفاوضات التي تجري في جنيف بين واشنطن وطهران، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه في المسائل والأمور الداخلية، وعود على بدء، فإن الشارع ممسوك ولا يمكن تفلته تحت أي طائل في هذه المرحلة.






