زيارة الوفد الأممي ركّزت على حصرية السلاح وتفعيل الميكانيزم والمفاوضات
تركت زيارة الوفد الأممي إلى لبنان، أهمية قصوى في ظل ما تم مناقشته ، وبحسب المعنيين أن الوفد ابدى ارتياحه للخطوات التي سجلت لناحية تنفيذ الجيش خطته ، تطبيقا لقرار مجلس الوزراء في الخامس والسابع من آب المنصرم ، أي حصرية السلاح في جنوب الليطاني وتوسع انتشاره ، وثمة خطوات على الطريق ستنجز في وقت ليس ببعيد ، ناهيك إلى تفعيل عمل لجنة الميكانيزم ، بمعنى انضمام مدني وهو السفير سيمون كرم إليها ، ولهذه الغاية فالموفدة الأمريكية التي واكبت ورافقت الوفد مورغان اورتاغوس ، ستتولى متابعة كل ما يختص بعمل لجنة الميكانيزم وقوات اليونيفيل وصولا إلى تطبيق القرار 1701 ، ومن ثم مراقبة عملية المفاوضات ، والأساس في مهمتها يكمن في موضوع الالتزام الكلي بحصرية السلاح بناء لتوجهات الإدارة الأميركية ، حيث بات جليا أنها من سيأخذ مكان الموفد الأميركي السابق توم براك ، إضافة إلى دور سفير وانشطن في لبنان ميشال عيسى الذي يحمل أكثر من ملف ولاسيما المفاوضات وحصرية السلاح وكل ما يتصل بالعلاقة اللبنانية الأميركية.
على خط موازٍ ، فإن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان تشكل أيضا محطة بارزة ، نظراً لدور فرنسا التاريخي في لبنان ، وكذلك في ظل المعلومات التي تشير إلى أن هذه الزيارة والدور الفرنسي إنما يتم بالتنسيق والتماهي مع الأميركيين والسعوديين والتواصل القائم بين هذه الأطراف ، وزيارة لودريان لا تنفصل عن زيارة الوفد الأممي والزيارات الأخرى للموفدين الدوليين والخليجيين والعرب ، أي حصرية السلاح ومراقبة المفاوضات والتحضير لمؤتمر الدول المانحة لاسيما مؤتمر دعم الجيش ، إذا سلكت هذه الخطوات الطرق الإيجابية.
لذلك فهذه الزيارة للموفد الفرنسي إلى بيروت ، ستكون في إطار السعي الدولي الناشط والفاعل لوقف الحرب والوصول إلى تسوية أو آليات معينة ضمن المفاوضات الدائرة أو ما يسمى بلجنة الميكانيزم ، لكن بعد انضمام المدنيين إليها فإن عملها آخذ في التفاعل.

.






