مبادرة الشيخ قاسم دعوة للتهدئة مع السعودية
بات واضحاً وفق المعلومات المنقولة عن جهات عليمة ، بأن زيارة الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس إلى لبنان ، إنما هي تقنية لوجستية للاطلاع على الخط الأزرق ووضعية القوات الدولية ، حيث لعبت اورتاغوس دوراً أساسياً في هذه المسألة لناحية التجديد لها من خلال موقعها في الأمم المتحدة ، وبالتالي تمحورت زيارتها حول الجانب الأمني وعمل لجنة “الميكانيزم” .
توازياً ، فإن زيارة الموفد السعودي والمسؤول عن ملف لبنان الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان ، جاءت للمشاركة في العيد الوطني السعودي ، وبالتالي قام بسلسلة لقاءات ومن هنا جاء لقاؤه برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، على أن يتابع ويواكب مع المسؤولين اللبنانيين وفي طليعتهم رئيس الحكومة نواف سلام مسألة العلاقة اللبنانية-السورية ، بحيث تشكل المملكة رافعة لهذه العلاقات ، وأن بن فرحان هو من يتابع هذا الملف ، لذلك فإن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة الدوحة ، وقد يلتقيه في نيويورك حيث سيشارك الشرع أيضاً ، فذلك يساعد ويساهم في حلحلة الملفات الشائكة بين البلدين ، على أن تتوج بقمة رسمية قد تعقد في بيروت أو دمشق وبرعاية سعودية .
أما بشأن دعوة أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم لإقامة علاقة مع المملكة العربية السعودية ، فأن كبار المسؤولين يرون في ذلك مسألة مهمة جداً ، لكن لماذا أطلقت هذه الدعوة اليوم في ظل ما قام به حزب الله تجاه السعودية من أعمال عدائية ودعم الحوثيين الذين قصفوا المنشآت الحيوية في المملكة ؟

مصادر متابعة تؤكد بأن المملكة العربية السعودية لا تتعاطى بالشؤون الداخلية في لبنان مع أي جهة أو طرف ، والعلاقة تكون مع الدولة ، لكن البعض يرى أن في ذلك مجالاً للتهدئة ومراجعة نقدية لكل ما قام به الحزب في الآونة الأخيرة .
أنطوان غطاس صعب






