إتصالات على أعلى المستويات لتفادي التصعيد في الشارع
تشير المعلومات الموثوقة ، إلى أن الاتصالات بلغت ذروتها في الساعات الماضية تجنبا لأي صدام في الشارع ، وخصوصا بعدما تفلتت الأمور على طريق المطار وفي ظل موسم السياحة والاصطياف ، وصولاً لمغادرة المغتربين والرعايا العرب والأجانب وغيرهم ، الأمر الذي تسبب بأزمة كبيرة .
وعلم أن الاتصالات على خط بعبدا – عين التينة وكذلك مع السراي الحكومي عبر مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري علي حمدان لم تنقطع ، لكن موقف الحاج محمد رعد رئيس كتلة الوفاء المقاومة ، ترك أثراً سلبياً بأنه ليس هناك من ضمانة للتظاهرات أو السلم الأهلي ، ما يعني هذا الكلام ترك شكوكاً لدى الأوساط السياسية المتنوّعة في لبنان .
ونُقل بأن الرئيس بري أيضا كان غير مرتاح لهذا الموقف ، إنما الاتصالات التي حصلت على أعلى المستويات ، أدت نوعا ما إلى التهدئة ، و الأمور مستمرة على صعيد ما يمكن الإقدام عليه واتخاذه من خلال موقف رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام . وبمعنى أوضح ثمة تمسك حازم بعد هذا الكمّ من الترحيب على المستويات الإقليمية والدولية من خلال قراري مجلس الوزراء ، ودون أي تراجع على الإطلاق باعتبار ما حصل لا يمكن التراجع عنه ، حتى أن رئيس الحكومة نواف سلام يردد بأنه تمسك بالبيان الوزري وهذه مسألة حاسمة ومحسومة ولا يمكن التراجع عنها تحت أي سقف أو أي تهديد في الشارع ، لذلك ما جرى كان موقفا واضحا من قبل مجلس الوزراء ، في وقت ليس هناك من أي مؤشرات تشير إلى أن وزراء الثنائي سيستقيلون كما أوضح اليوم الرئيس نبيه بري في حديث صحافي ، وكل ما قيل بأن رئيس الحكومة جاهز لتعيين مكانهم في حال استقالوا ، أيضا كلام لا صحة له على الإطلاق ، وبالتالي لا يخفى بأن بعض الضغوطات مورست على عدد من وزراء الثنائي و”الوزير الخامس ” فادي مكي ، الذي حضر الجلسة التي تخذ فيها قرار مجلس الوزراء ، وما حصل من تهديدات وضغوطات عليه أدت إلى خروجه ، لكن في المقابل الأمور بدأت تظهر وتتظهر على غير مستوى وصعيد في ظل ما جرى في الساعات الماضية ، إذ هناك ترقب لجولة الموفد الأميركي توم براك ترافقه المبعوثة السابقة مورغان أورتاغوس ، وكذلك يحكى بأن أكثر من موفد عربي وخليجي ودولي سيزورون لبنان في الأيام المقبلة بعد قرار مجلس الوزراء الذي حظي بالدعم والترحيب.

أنطوان غطاس صعب






