إرتياح دولي لمقرّرات الحكومة ولا عودة إلى الوراء

Betico Steel

بات واضحا أن الأمور معقدة وصعبة ، فالمسألة التي يفضي بها أكثر من مسؤول في مجالسهم الخاصة ، أن الأمور تتطلّب بعض الوقت، خصوصا على صعيد وزراء الثنائي الشيعي ، وبالتالي جلسة مجلس الوزراء بالأمس وفي الجلسات المقبلة قد تستمر على هذا النحو ، فالجميع يسعى لتدوير الزوايا والوصول إلى حلول أو أنصاف الحلول لتهديئة الوضع في الداخل ، خوفا من أي انفجار على الرغم من كل التحضيرات التي يقوم بها حزب الله أو مشاهدة بعض الشبان يتحركون على الدرجات النارية وفي الشوارع ، لكن الجيش اللبناني و الأجهزة الأمنية اتخذوا كل الإجراءات ، ولا خوف من أي انفجار داخلي أمني .

أما بالنسبة لموضوع السلاح ، فالمعلومات الأولية تشير إلى ارتياح واشنطن وباريس ودول الخليج قاطبة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ، وتحديدا رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام من خلال اعطاء دور للجيش اللبناني لأن يقوم بدوره على أكمل وجه ، ، فعلى هذه الخلفية ثمة معلومات بأن الأمور قد تصل لحلول في وقت ليس بقليل ، والدولة اللبنانية بشخص رئيسي الجمهورية والحكومة أكدت لوزراء الثنائي ، أنها لن تقبل إلا بانسحاب العدو الإسرائيلي من النقاط الخمس وإعادة الإعمار ومؤتمر الدول المانحة وعودة الأسرى ، لكن هناك التزامات للمجتمع الدولي لينطلق بمساعدة لبنان و إعادة الإعمار وهو موضوع السلاح ، فإذا لم تحدّد مهلة لتسليم السلاح وهذا جاء من ضمن خطاب القسم والبيان الوزاري وكلمة رئيس الجمهورية الأخيرة في عيد الجيش من اليرزة ، عندما أكد أن الدولة لن تقبل بأي سلاح غير شرعي ، لذلك لن يتراجع الرئيس عون أو الرئيس سلام عن هذه المسألة ، لكن يجب أن لا تتحول إلى ما كان يحصل في مجالس الوزراء السابق ، أن ينسحب هذا الوزير وذاك وسوى ذلك ، فالمرحلة الراهنة مغايرة عن السابق كليا بعد التحولات الأخيرة إقليمياً ، وبالتالي بعد كل الذي أصاب حزب الله وبنيته السياسية والعسكرية ، وأن العدو بات على مسافة قريبة جغرافيا من الجولان إلى البقاع الغربي وسواهما ، فعلى هذه الخلفية يجب أن لا تعطى أي ذريعة له ، إنما في مسألة الضمانات هناك حديث متواصل بين الحكومة ووزارة الخارجية مع المعنيين في الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية وتحديدا باريس بموضوع الضمانات ، لذلك التمسك بالسلاح وعدم اعطاء مهلة وتخوين الحكومة أو الهجوم على رئيس الجمهورية ، فذلك لن يعطي أي نتيجة على الإطلاق بل يعيدنا إلى مراحل سابقة ، وهذا ما لا يقبل به أحد.

من هذا المنطلق ، الأسابيع القليلة المقبلة صعبة ومفصلية ، وكل الحلول والسيناريوهات مطروحة ، إنما قد نصل إلى أي مفاجآت كبيرة على المستوى الميداني والسياسي في ظل هذه الأوضاع المربكة وغير الواضحة ، لكن ينقل بأن الحكومة لن تتراجع بعد القرار الذي اتخذ في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المنصرم ، والتي حظيت بترحيب دولي وعربي ، ربطا بتمسك الحكومة بانسحاب العدو من لبنان .

Ralph Zgheib – Insurance Ad

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد