إنقسام سياسي ووزاري يُظلّل الواقع اللبناني
بدأت المخاوف تتوالى تباعا في ظل عودة حالة الانقسام السياسي في البلد على خلفية السلاح ، بعدما وصل إلى طريق مسدود ، خصوصا أن الحوار مع حزب الله لم يعد يجدي نفعاً، ما دفع بالوزير جو عيسى الخوري المحسوب على القوات اللبنانية ، إلى إثارة هذا الموضوع بمجلس الوزراء والتأكيد بأن الجلسة ستكون مغايرة عن السابق ، أي يجب أن يطرح هذا الموضوع ضمن الجلسة والدعوة إلى مجلس الدفاع الأعلى للإنعقاد وطرح موضوع سلاح حزب الله كبند أساسي على جدول الأعمال ، ما يعني هل تفلت الأمور وبات هناك موقف واضح يأتي متزامنا مع سلسلة مواقف دولية وإقليمية وعربية وخليجية ؟ لا سيما بعدها موقف الكويت من الحزب والقرض الحسن ، ما يعني المواقف الكويتية ستنسحب على سائر دول الخليج حيث السعودية استثمرت بستة مليارات دولار في سوريا ، أي أن لبنان ليس أولوية في هذه المرحلة لإعادة الاعمار لدعمه ماليا استثماريا واقتصاديا إلا قبل أن يسلم السلاح .
من هنا انطلقت المعركة داخل مجلس الوزراء ، وربما في المجالس السياسية في المرحلة القادمة ، ويأتي ذلك متزامنا مع موقف الموفد الأميركي توماس براك الذي بشكل أو بآخر نعى مهمته ، بمعنى أنها لم تؤد إلى الغرض المطلوب في ظل معلومات عن عودة الدّور إلى الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس، وصولاً إلى الموقف الفرنسي المتشدد أيضا ضد سلاح حزب الله وقد أبلغ إلى المسؤولين الرسميين ، لذلك لبنان أمام واقع جديد في هذه المرحلة ، وعلى هذه الخلفية هناك ترقب وتطورات للأيام المقبلة وسط تساؤلات ، هل يعود براك إلى بيروت في زيارة رابعة ؟ أم يأتي موفد آخر ؟ فكل هذه المسائل مطروحة على بساطة البحث ، لكن ثمة أجواء عن تحرك ديبلوماسي فرنسي فاعل للتجديد لقوات الطوارئ الدولية بجهد فرنسي استثنائي في آب المقبل ، ومن ثم الوصول إلى حل ديبلوماسي لتجنيب لبنان أي عدوان إسرائيلي كبير ، فكل هذه المواضيع باتت مطروحة بشكل جدي ، وخصوصاً أن القلق الأبرز يأتي من أي انقسام داخلي بعد طرح موضوع السلاح داخل مجلس الوزراء ، وضرورة أن ينعقد مجلس الدفاع الأعلى ، ما يعني معركة نزع السلاح قد انطلقت بأشكال متنوعة ومتعددة .






