إيران منزوعة “المخالب” النووية
كتب : أنطوان غطاس صعب
إستيقظ اللبنانيون يوم أمس على خبر وقف إطلاق النار بين إيران والعدو الإسرائيلي،بعد قيام الجمهورية الإسلامية بضرب القاعدة الأميركية في قطر، ما إستوجب موجة ردود رافضة وشاجبة من الدول العربية والخليجية الشقيقة.
ولكن يجب العودة إلى الضربة الكبيرة التي وجّهتها الولايات المتحدة الأميركية صباح الأحد الفائت على ثلاثة مواقع إيرانية نووية بارزة في “نطنز” و”فوردو” و”اسصفهان”، تُشكّل العامود الفقري لبرنامجها مصدر الإشكال والنزاع في المنطقة.
قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب : الآن إلى السلام.وأشار البيت الأبيض إلى أن “ترامب نفسه حقق ما لم يحققه أي رئيس آخر في برنامج إيران النووي، وأنهى هذا البرنامج”،خصوصاً وأنه معروف عنه تفضيله لمنطق الصفقات والتسويات وهو العامل على حلّ كل الأزمات في منطقة الشرق الأوسط،ليتفرّغ للتمدّد الصيني نحو دول المنطقة وبقية المواضيع التي تؤرق باله.
والآن مع نزع مخالب طهران النووية، أراد الأميركي – بواسطة الإسرائيلي – أن يعيدها إلى طاولة المفاوصات، ويُدوزن الصراع السّائد في المنطقة نحو قبول الجميع بمنطق “الصفقة”.فليس سهلاً أبداً ما حصل مع إغتيال شخصيات إيرانية علمية رفيعة ،يُمكن تسميتها بالعقل المُدبّر للتقدّم الإيراني النووي.
ويقولها الغرب ومعه واشنطن : على إيران أن تعود دولة طبيعية في الشرق الأوسط، تلعب دورها السياسي كما بقية الدول، ولكن أن تحاول بسط سيطرتها على العواصم العربية كما كان يحصل سابقاً، وخصوصاً في بيروت وبغداد وصنعاء ودمشق (يوم إرتضى بشار الأشد أن يتحوّل إلى أداة إيرانية)، فهذا ما لن يتكرّر أو تقبل به تلك العواصم التي خرج بعضها إلى رحاب الحريّة والعملية السياسية المعهودة، ولما مع إنتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتكليف القاضي الدولي نوّاف سلام رئيساً لحكومة إصلاحية بوجوه واعدة، خير دليل على مساحة الأمل ظهرت أمامنا وعلينا الإستفادة منها ومن “المومنتوم الدولي” الدّاعم للبنان.






