تداعيات كبيرة للحرب الإيرانية – الإسرائيلية على المنطقة ولبنان

Betico Steel

أشار محللون إستراتيجيون إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاه إيران والضربات التي إستهدفت المفاعل النووية واغتيال قيادات عسكرية من الصف الأول ، مقابل الصواريخ التي طاولت العمق الإسرائيلي ، تُذكّر بالحرب الإسرائيلية على لبنان عندما اغتالت قيادات الصف الأول سياسياً وعسكرياً في حزب الله ، وبالتالي مهدت لشلّ قدرات حزب الله وهذا ما تسعى إليه مع إيران ، وينقل وفق التقارير المسربة بأن الولايات المتحدة الأميركية فضلت بأن تبقى على الحياد في حرب إسرائيل وإيران ، وقد هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما معناه أن أي إستهداف لمصالح أميركا ستكون له عواقب ، وخصوصاً أن ذلك ترافق مع سلسلة مواقف متناقضة ، عندما قال ترامب نريد المفاوضات وكان دائماً يميل إليها ، ويضرب أحياناً بمكان آخر عندما يقول ، ثمة بطء خلال التفاوض مع الإيرانيين حول الملف النووي ، وصولاً إلى أن هذه الضربة العسكرية الإسرائيلية لم تأت فقط بدعم أميركي بل بريطاني ، لاسيما أن معظم قادة أوروبا كانوا في الأجواء قبل قيام تل أبيب بهذا العمل العسكري الواسع النطاق .

من هذا المنطلق ، فأن تداعيات هذه الحرب ستكون كبيرة ليس على لبنان فقط ، بل على المنطقة برمتها ، وثمة مشاورات جرت على أعلى المستويات لتحييد الساحة اللبنانية من خلال قيام أي فصيل عسكري اكان حزب الله أو بعض المنظمات الفلسطينية المرتبطة بإيران كحماس وصولاً إلى الجهاد الإسلامي بأي إقحام للساحة اللبنانية في الحرب الدائرة إقليمياً، ولهذه الغاية هناك تدابير صارمة من الجيش اللبناني ، وإجراءات أمنية في كل المعابر وهناك حالة استنفار شاملة أمنياً وعلى كل المستويات ، لكن كل الاحتمالات تبقى واردة بإمكانية قيام تل أبيب بعمل عسكري تجاه لبنان أو ضربات محدودة على غرار ما جرى في الضاحية الجنوبية ، لذلك ليس بوسع حزب الله أن يواجه العدو الإسرائيلي ويرد عليها تضامناً مع إيران ، لأنه يدرك أنه ليس لديها القدرة ، وثمة قرى وبلدات مهدمة وحتى الساعة لن تحصل عملية الإعمار ، بمعنى أنه قد يقوم العدو الإسرائيلي بعدوان كبير على الضاحية والبقاع ومناطق كثيرة في بيئة حزب الله ، فعلى هذه الخلفية الحرب الكبيرة مستبعدة إنما الضربات الوقائية أو المحدودة قد تحصل في أي توقيت ، وتداعيات هذه الحرب كبيرة جداً لاسيما أنها تزامنت مع إنطلاق الدولة اللبنانية بكل أجهزتها إصلاحياً إدارياً ، ناهيك إلى موسم السياحة والاصطياف.

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد