إتصالات رئاسية لتفادي عودة الحرب
تركت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة أكثر من سؤال، هل الحرب عائدة ؟ وهل حقاً العدو يسعى لقصف الضاحية الجنوبية ؟
من هنا ووفق المعلومات الموثوقة، فرئيس جمهورية العماد جوزاف عون كان له الدور الأبرز في لجم الحرب، وبالتالي ثنيه عن القيام بأي عدوان وخصوصاً في الضاحية، حيث كان له اتصالات مع الإدارة الأميركية والفرنسيين وسواهم، إذ لعب دوراً كبيراً في هذا الإطار، والأمر عينه لرئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية جو رجي، في ظل المعلومات المتداولة عن سيناريو كان يقضي بأن يقوم الإسرائيلي بعدوان كبير على لبنان لاسيما من ناحية البقاع ، وربما عمليات عسكرية كبيرة براً وبحراً وجواً، وبالتالي أن يصل إلى أهدافه، إلا أن الأجواء والمعلومات الموثوقة أكدت وأشارت، أن الرئيس عون اتصل بكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية ولعب أكثر من مسؤول دوره ولاسيما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ونائبته مورغان اورتاغوس، ووصولاً إلى السيد مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وبمعنى آخر أمور كثيرة حصلت بما في ذلك بالتواصل مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون .
من هذا المنطلق، فالأجواء تشير إلى أن الديبلوماسية اللبنانية تقوم بدور كبير في هذه المرحلة، من أجل إبقاء الأمور تحت السيطرة، واحتواء الوضع إلى حين أن تتبلور الصورة في أي مفاوضات أميركية إيرانية، وأن يكون سلاح حزب الله على الطاولة، بمعنى أن لا يكون ثمة أي صدام بين الدولة اللبنانية وحزب الله، ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يدعو إلى حوار هادئ ويستوعب الأمر كي لا يحصل أي انقسام أو خلل في الداخل اللبناني، باعتبار الموضوع حساس ويحتاج إلى صبر ، وعلى هذه الخلفية فالوضع قد يبقى على ما هو عليه، إلا في حال حدثت تطورات كبيرة في المنطقة، ولكن حتى الساعة فالأجواء تشير إلى أن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى فرنسا ولقاءه الرئيس إيمانويل ماكرون، ستوضحان الأمور لاسيما ما يمكن بحثه بالنسبة للقرار 1701 وسلاح حزب الله وأمور كثيرة، حيث الرئيس الفرنسي ينشط ديبلوماسياً مع الجميع من أجل عدم عودة الحرب إلى لبنان.
من هنا، فلبنان نجا مرة أخرى من حرب شاملة وواسعة على غرار ما جرى في غزة مؤخراً، لكن تبقى المخاوف قائمة في حال حصل أي أمر ما في المنطقة وانسحب على لبنان، كما يحصل في اليمن وفلسطين وسوريا.

أنطوان غطاس صعب






