محطات سياسية داخلية وخارجية بعد الفطر

Betico Steel

تبدي أكثر من جهة أوروبية قلقها لما يحصل في لبنان، الأمر الذي عبّرت عنه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عندما إلتقت بكبار المسؤولين.
ونقلت تقارير استخباراتية بأن العدو الإسرائيلي قرر الاستمرار في حربه على غزة، وربما لبنان إذا لم يشرع في الإصلاح وتسليم سلاح حزب الله وتنفيذ القرار 1701 ، إذ أكدت بأن ألمانيا مستعدة لأي دور على غرار ما كان يحصل في السابق، والعمل على تسليم الأسرى عبر الدولة اللبنانية وليس حزب الله مثل ما جرى في الحروب الماضية في 1996 وبعدها، وبمعنى أوضح، وزيرة الخارجية الألمانية نقلت لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تقديرها للدور الذي يلعبه، وأملت بأن يكون هناك تعاون كبير ، ما سيحصل في وقت ليس بقليل، خصوصاً أن مواقفه مرحب بها لدى المسؤولين الألمانيين.

وفي سياق متصل، ينقل بأن أكثر من جهة أعربت عن سخطها للتطاول على الجيش اللبناني، وأن دوره مستمر فهو جيش لكل لبنان، الأمر الذي يعبر عنه رئيس الجمهورية من خلال تأكيده وحرصه على كل الطوائف والمذاهب في البلد، وخطاب القسم واضح بأن الجيش اللبناني سيلعب دوره ولن يكون ثمة سلاح إلا سلاحه، إنما التطاول عليه من أي جهة، فإنه أمر مرفوض وحتى رئيس الجمهورية دعا إلى حوار حول سلاح حزب الله، وهو ضنين وحريص على الطائفة الشيعية الكريمة، ما يدركه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يثمن مواقف رئيس الجمهورية وجميع الأفرقاء السياسيين في البلد .

من هذا المنطلق، فالأمور ستكون إيجابية على هذا الصعيد في إطار التواصل والتلاقي، لاسيما بعد انتهاء عطلة عيد الفطر التي ستبدأ أواخر الشهر الحالي، وبعدها ستكون هناك لقاءات ومحطات سياسية في الداخل والخارج بعدما يكون الرئيس جوزاف عون التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المكلف بالملف اللبناني في الموضوع 1701 والتحضير لمؤتمر الدول المانحة، وكذلك الإصلاحات ومسألة السلاح غير الشرعي وسوى ذلك، ما يعني البلد أمام تراكم ملفات وأزمات، إلا أنه بعد الدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية ، فذلك سيترك إيجابيات كثيرة باعتبار جميع المسؤولين والقيادات في الداخل، ترى أن في كل ما يقوم به الرئيس عون، أمر مسهل ومساعد لخروج لبنان من أزماته، وهذا ما ترحب به الإدارة الأميركية، وما قاله المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بتأكيده على ضرورة الاستمرار بدعم الجيش اللبنانية وتقدير مواقف رئيس الجمهورية، فذلك يعني وخلافاً لكل ما يقال، بأنه ثمة تشديد على تسليم سلاح حزب الله، في ظل التواصل القائم على أكمل وجه بين الإدارة الأميركية والمسؤولين اللبنانيين، مع ترقّب زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث سيلتقي بالرئيس دونالد ترامب عندما تحين الظروف الملائمة لذلك، وهي ليست ببعيدة ومرحب به، لا بل هناك تقدير لمواقفه، ما سيتأتى في وقت ليس قريب بعدما يتسلم السفير الأميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى مركزه، الذي يعرف لبنان حق المعرفة وتفاصيل حياته السياسية، وبمعنى آخر، البلد يسير على السكة الصحيحة من خلال أداء رئيس الجمهورية والدور الذي يضطلع به الجيش اللبناني وكافة الأجهزة الأمنية

Ralph Zgheib – Insurance Ad

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد