لبنان على سكة إستعادة ثقة المجتمع الدولي
تشير المعلومات الموثوقة إلى أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى العاصمة الفرنسية باريس تُطبخ بهدوء، وبالتالي تمّ تحديد موعدها في 28 الشهر الحالي، وثمة اتصالات جرت بعيداً عن الأضواء، وستكون زيارة مفصلية في ظل العلاقة الوطيدة بين البلدين، وصولاً إلى أنها الأولى لرئيس الجمهورية إلى فرنسا بعد زيارته المملكة العربية السعودية ، وتأتي لشكر فرنسا على دورها لما قامت به في اللجنة الخماسية، وحول القرار 1701 .
أما عن عناوين البحث في هذه الزيارة، تشير أوساط واسعة الإطلاع إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر نظيره اللبناني، لما يربطهما من علاقة وطيدة وحيث كان لباريس دور أساسي في انتخابه ضمن اللجنة الخماسية، وسوف يرسل وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان ليكون موفده الشخصي في لبنان ، من أجل استكمال الدعم الفرنسي الذي سيبحث مع الرئيس عون وسيتناول قرار 1701 والخروقات الإسرائيلية واحتلالها النقاط الخمس الاستراتيجية، على أن يكون هناك مسعى فرنسي لانسحابها منها وتطبيق كامل الاتفاق، بما في ذلك إنهاء سلاح حزب الله وبهدوء كي لا يحصل صدام في الداخل اللبناني، إضافة إلى ذلك فإن الرئيس الفرنسي سيعلن عن مؤتمر الدول المانحة ويحضر له، وعلى هذه الخلفية تم تعيين لودريان مجدداً ليقوم بهذه المهمة، ما يعني بشكل أو بآخر أن سلسلة عناوين أساسية سيتناولها اللقاء، من القرار 1701 والخروقات الإسرائيلية ومن ثم مؤتمر الدول المانحة وتثبيت الأمن والاستقرار في لبنان والشروع في الإصلاحات، وهذا ما شددت عليه باريس .
من هنا ، هذه الزيارة ستؤكد على عمق الروابط بين بيروت وباريس ومهمة جداً في هذه المرحلة والظروف الراهنة ، لاسيما لفرنسا وموقعها الأوروبي ودورها وهي تعمل لصالح لبنان منذ الأساس في ظل الروابط الفرانكوفونية والسياسية والاجتماعية بين البلدين، ما يدلّ على أن لبنان بات على سكة استعادة الثقة من المجتمع الدولي، وباريس ستكون إلى جانبه في هذه المرحلة، إذ ثمة ورشة كبيرة وأبرزها إعادة الإعمار ، لذلك يأتي مؤتمر الدول المانحة كمنطلق أساسي لهذه المسألة .

أنطوان غطاس صعب






