- Advertisement -

غصّة “سعد” من مشهد دار الفتوى؟

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”


بعدما تعاملت المملكة مع لبنان بمستوى منخفض من الإهتمام لمدة طويلة، يصبّ حراك السعودية المُستجد في الساحة اللبنانية، عبر سفيرها في بيروت وليد البخاري، في خانة الرهان على إنتاج نموذجٍ جديدٍ من القيادات، تحديدا على الساحة السُّنيّة، بعد إنكفاء رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري عن الحياة السياسية. وكان الاخير قد خذل المملكة حين تبنى وصول الرئيس ميشال عون الى بعبدا عام 2016، وقتذاك نقل عن وزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير، في تعليقه على خطوة زعيم تيّار المستقبل: “هو حر في خياراته، لكننا لن نكون معنيين أيضاً، حين ستقع المشاكل مع عون”.
لذلك تحاول المملكة اليوم، تنظيم صفوفها ومنع تكرار تجربة استحقاق 2016، فتسعى لإنتاج قوى سنيّة موحدة حول عدم المساومة مع “حزب الله” بشكل أساسي، وانّ تكون هذه القوى شريكة اساسية في الحياة السياسية، خصوصاً على مشارف الاستحقاقات الكُبرى.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ويحمّل احد الدبلوماسيين العرب مسؤولية خراب الدولة اللبنانية وتغلب الدويلة عليها، للتسوية الرئاسية، التي كانت سبباً لإنهيار البلد على كل المستويات، ويضيف في تصريحه لِوكالة “اخبار اليوم”، انّ النتائج التي حصدتها تلك التسوية، وضعت عروبة لبنان على المِحك، وقطعت علاقاته التاريخية مع محيطه العربي، اضافةً الى زجّه في محاور وصراعات إقليمية.

Boutique Properties – Ad

وفي هذا الوقت، كان للقاء دار الفتوى الذي عقد اول من امس السبت- بحضور 24 نائبا سنيا من اصل 27 – عدة دلالات خاصة، اهمها: رصّ الصفوف لمواجهة الفراغ الذي سبب به الحريري على الصعيد السُّنّي، رغم انّهُ في المقابل ثمة نواب حاليون لا يزالون محسوبين على التيار الازرق، لكنهم يؤيدون ضرورة انّ يكون للشارع السُّنيّ قيادة متنوعة ومتوحدة في الوقت عينه، لا سيما في هذه المرحلة الانتقالية، هذا الى جانب التأكيد على انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا تحوم حوله شبهات بالفساد أو الارتباط بالمحور الايراني “المُعادي للنهج العربي”.

الى ذلك، يُظهر قياديون في تيّار المستقبل، حزنهم وغضبهم، ازاء الغصّة التي أحدثها الحريري في صفوف التياريين والشعور الذي انتابهم عند رؤية اللقاء في دار الفتوى، يصفها احدهم قائلاً: “بتنا أرملة سياسية”…
وفي مقلب آخر ثمة من يعتبر أنّ الحريري ارتكب الكثير من الأخطاء تجاه المملكة فدفع الثمن باهظاً، خاصة حين بنى تحالفا مع حزب الله مكن الاخير من بسط نفوذه على لبنان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد