إلتزامٌ دولي بدعم الانتخابات النيابيّة مادياً وتقنياً

Betico Steel

الديار – هيام عيد

يندرج تراكم البيانات والمواقف الدولية التي تضغط باتجاه حصول الإنتخابات النيابية في موعدها الدستوري في أيار المقبل، في سياق الدعم المباشر للمطالبات الشعبية للمسؤولين، وكذلك بالنسبة لمطالبة المجتمع الدولي، الكومة بشكلٍ خاص، بالإعداد لهذه الإنتخابات وعدم التأخير في إنجاز كل الإستعدادات اللوجستية المطلوبة سواء في لبنان أو في دول الإغتراب اللبناني، وذلك بغية الإحاطة بكل تفاصيل الواقع السياسي الذي سيشهد تحولاتٍ بارزة بعد الإستحقاق الإنتخابي، وذلك بمعزلٍ عن كل الإحصاءات والمقاربات المحلية التي تتوقع بقاء خارطة توزيع الكتل النيابية على حالها باستثناء تغيير طفيف في ببعض الكتل، وذلك لمصلحة الوجوه الجديدة من مجموعات الحراك والمجتمع المدني والمستقلين.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ومن ضمن هذا السياق، فإن “استعجال” مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، الحكومة اللبنانية والوزارات المختصة، إنجاز التحضيرات للإنتخابات كما التشديد في الوقت نفسه على الإجراءات المتعلقة بانتخابات المغتربين، قد رأت فيه الأوساط النيابية، رسالةً خارجية وتحديداً غربية لكل الأطراف السياسية المحلية، بعدم التعويل على أي تعديل لموعد الإنتخابات المقبلة، خصوصاً وأنها شددت في بيانها أيضاً، على أن الإلتزام بإجراء إنتخابات سلمية ، سيكون لصالح لبنان وجميع اللبنانيين.

ومن هنا فإن الأوساط النيابية، تتوقع ارتفاع وتيرة الضغط الدولي في الأسابيع المقبلة، وذلك انطلاقاً من التقارير الديبلوماسية من جهة ومن بعض المواقف السياسية الداخلية من جهةٍ أخرى، حيث أن الحديث عن اتجاه لإعادة البحث باقتراع المغتربين في المجلس النيابي، قد استدعى صدور أكثر من بيان خلال الإسبوع الماضي من قبل مسؤولين وهيئات دولية وأممية، يحثّ على استكمال التحضيرات للإنتخابات ومعالجة مسألة الموارد المالية، علماً أن هذه الهيئات قد اقترحت تقديم الدعم اللازم على المستوى المالي في لبنان كما في الخارج، من أجل حصول الإنتخابات في أيار المقبل.

وتؤكد الأوساط نفسها، أن البيان الأخير لمجموعة الدعم الدولية، قد كشف عن أن المجتمع الدولي، يواكب كل التطورات والمواقف والأجواء الداخلية وبشكل خاص تصاريح مسؤولين بارزين ونواباً معارضين ومرجعيات دينية وحزبية، تتخوف فيها من احتمال حصول تأجيل للإستحقاق، ولذا أتى التذكير بالأمس من أن مجموعة الدعم قد سبق وأبلغت السلطات اللبنانية، التزامها بتقديم الدعم المالي والمادي والتقني والسياسي، وباشرت بتنفيذ هذه الإلتزامات، من أجل تذليل أي عقبات قد تعرقل العملية الإنتخابية. وبالتالي تضيف الأوساط النيابية نفسها، فإن ضمان تنظيم الإنتخابات في الداخل كما في الخارج، يقع على عاتق القوى السياسية والحزبية المحلية، خصوصاً وأن وزير الداخلية بسام مولوي، قد أعلن منذ أسابيع، عن جهوزية وزارة الداخلية لإجراء الإنتخابات داخل لبنان وفي الخارج.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد