حزم الوفد اللبناني في إجتماع روما
أنطوان غطاس صعب :
ينقل وفق معلومات مؤكدة، بأن اجتماع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في روما برعاية أميركية، إنما يحمل أكثر من دلالة، على اعتبار أن إسرائيل وفق المعلومات، لا تستطيع أن تفرض أجندتها على الوفد اللبناني، أو أنها تتحاشى أي صدام مع الولايات المتحدة الأميركية في هذا التوقيت بالذات على أبواب الإنتخابات الإسرائيليك في الخريف المقبل، وأن روما هي مكان ملائم للوسطية، وتحديداً للوفد اللبناني، وسيكون هذا اللقاء حاسماً، إذ وفق أجواء تشي بأن الوفد اللبناني سيطوي هذا الاتفاق جانباً (أي الإطار) إذا لم تنسحب إسرائيل من لبنان، أو أقله أن تدخل في تنفيذ ما تم التوافق عليه، من خلال دخول الجيش اللبناني القرية تلو القرية، والبلدة تلو البلدة بشكل تجريبي، على أن يحل مكان الإسرائيليين حيث يحتلون القرى والبلدات الجنوبية، وبالتالي يسلم حزب الله سلاحه له، وأينما تواجد الحزب فإن الجيش سيدخل، وهذه مسألة محسومة بالنسبة للجيش اللبنانية والقيادة السياسية في لبنان.
في السياق، ثمة أجواء ومؤشرات تشير إلى أن الجميع يترقب عودة الجنرال الأميركية كليرفيلد، الذي سيتولى الإشراف على عملية دخول الجيش، ويكون الضامن لانسحاب القوات الإسرائيلية، وهذا ما وعد به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عندما التقاه في بعبدا، لكنه غادر للتشاور مع إدارة بلاده السياسية والعسكرية، وبات في صورة واضحة لكل المناطق بعدما التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمسؤولين عن التخطيط وسواهم في الجيش اللبناني، بمعنى باتت لديه كل الخرائط والمعلومات والمعطيات حيث تتواجد إسرائيل من أجل تطبيق ما تم التوافق عليه في واشنطن عبر اتفاق الإطار.

وتقول مصادر مطلعة لموقع “جبيل اليوم” أن الأمور ستسلك مسارها هذا الأسبوع في اجتماع روما، وإلا ستعود إلى الوراء ولن يقبل رئيس الجمهورية إلا بتنفيذ الإتفاق كاملاً، لكن البعض في لبنان يهاجمه بأبشع الحملات الخارجة ان أدبيات التخاطب الأخلاقي والسياسي، دون أن يدركوا أن الرئيس جوزاف عون حريص وضنين على انسحاب إسرائيل، وسبق وقال لهم هذا الكلام مراراً، لكن هناك استعجال من بعض القوى التي تريد أن تفاوض هي مكان الدولة.
من هذه الزاوية، فإن الأيام المقبلة دقيقة جداً حول هذا الموضوع، في ظل المخاوف من أن تستغل اسرائيل الوضع وتدخل تلة علي الطاهر وقرى وبلدات جديدة في ظل السياسة التي تعتمدها، أي سياسة الأرض المحروقة، واستغلال الوقت الضائع.






