الجيش اللبناني حريص على الثوابت…ولا عودة إلى حروب الآخرين على أرضنا

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تركت مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكثر من رسالة وإشارة، إذ يُنقل بأنه أكد المؤكد في سيره بالإطار وأنه لن يحبذ كلمة “اتفاق” بل “إطار” لأنه لم يوقع عليه، فيما الآخرون وقعوا على الترسيم البحري، وقبله بعشرات السنوات تم التوقيع على اتفاق الهدنة في العام 1949 بين لبنان وإسرائيل، دون أن يدرك هؤلاء ما يجري اليوم. والظروف لم تكن كما هي الحال راهنة، وبمعنى أوضح فإن رئيس الجمهورية لا يريد أن يدخل في أي صدام مع أي مكون سياسي لا بل أنه أشاد بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لوأد الفتنة وضربها من أي طرف كان، وهذه مسألة بالنسبة إليه خط أحمر.
لكن رئيس الجمهورية ليس مكسر عصا من خلال هذه الحملات التي تطاوله، بمعنى أن هؤلاء الذين يهاجمون الإطار، إنما يريدون هم أن يفاوضوا إسرائيل أو الأميركيين كما فعلت إيران. فلماذا الترسيم البحري مقبول عندما فاوض رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم التوقيع على هذا الاتفاق، وخسر لبنان آلاف الكيلومترات البحرية، واليوم لا يُسمح لرئيس الجمهورية وفق الدستور بأن يبرم المعاهدات والاتفاقات وإن كان لم يوقع؟ دون إغفال أن كل قادة دول الخليج والعرب اتصلوا به مهنئين بهذا الدور الذي يضطلع به، وبمعنى آخر رئيس الجمهورية يريد الوصول إلى تسوية وليس تطبيع أو اتفاق سلام شامل، كما أن مراجع مسؤولة تسأل في مجالسها: إذا كان لدى هؤلاء أي اتفاق، فهو جاهز أن يسيروا به، أما أن نرفض لمجرد الرفض ونكون نحن أو لا يكون غيرنا، فهذه مسألة طوى عليها الزمن.

توازيا، فإن رئيس الجمهورية حازم وحريص على دور الجيش اللبناني الذي يحفظ الأمن والاستقرار في ظل ظروف اجتماعية صعبة، وبالتالي من يعول أو يشير إلى أن الجيش إذا اصطدم مع المقاومة فإنه سينقسم، فذلك بدعة لا تمت للحقيقة بصلة، لأن الجيش اللبناني بكل ضباطه وعناصره من كل الطوائف لن يصطدم بالمقاومة وإنما يريد لبنان واحداً موحّداً سيّداً حرّاً مُستقلّاً، وهذه مسألة محسومة ويؤكد ويشدد عليها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

من هنا، فهذه المواقف أمام نقابة المحامين وإعلاميين وسواهم، والتي أدلى بها رئيس الجمهورية، أكدت المؤكد بأنه ثابت متماسك، لا عودة إلى الوراء ولن يقبل بحروب الآخرين على أرضنا، وهو يترقب الدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي سينقلها إليه السفير الأميركي ميشال عيسى في أي توقيت وجاهز لتلبيتها. أما في موضوع الحملات، فهو لن يردّ على هذا الطرف وذاك مهما علا الصراخ.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد