لقاء مفصلي في البيت الأبيض
أنطوان غطاس صعب :
تؤكد أكثر من جهة سياسية بأن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية ربما يكون تم تحديدها، ولذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها قد تكون خلال أسبوع أو أسبوعين، بمعنى الزيارة حُسمت، وأن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلتقى برئيس الجمهورية ونقل إليه رسالة من الرئيس ترامب، وبالتالي الأمور باتت محسومة، وهذه الزيارة ستكون مفصلية، بمعنى ستظهر نتائج إيجابية جداً خلال المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية وبرعاية أميركية مطلع الأسبوع المقبل، والأمر عينه بين اللجنتين الأمنيتين اللبنانية والإسرائيلية، وبمعنى آخر يذهب رئيس الجمهورية للقاء الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وتكون الجولتان الدبلوماسية والأمنية قد أنجزتا، وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه حول النتائج التي ستتمخض عن هذه اللقاءات.
والمؤشرات تشير إلى حصول تسوية وليس سلام أو تطبيع، لأن رئيس الجمهورية لا يقبل بذلك دون أن تدخل الدول العربية لاسيما السعودية وكل دول الخليج في سلام شامل أو تطبيع مع إسرائيل، بمعنى لا يتفرد لبنان بهذا الإطار بل يكون هناك سلام دائم بين لبنان وإسرائيل ووقف الحروب، وعلى هذه الخلفية قد تكون الجولات التفاوضية قد حققت نتائج بضغط أميركي، بمعنى إنسحاب تسليم حزب الله سلاحه وإنسحاب الكيان الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة في ضوء الإتصالات التي تجري مع الحزب وتحديداً من قبل إيران، وربما ذلك جاء في التفاهم الأميركي-الإيراني، أي أن تتولى إيران ملف سلاح حزب الله، وعلى هذه الخلفية يعاد الإعمار وإطلاق الأسرى.

لذلك زيارة الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الأميركية مهمة، والمفاجآت واردة، ولا يمكن أن تأتي هذه الزيارة وتتم الدعوة دون أن يكون هناك إيجابيات ونتائج ومفاجآت وأبرزها التسوية وتسليم حزب الله سلاحه وإنسحاب الكيان. وربما تطبيق ما صدر عن اللجنة الأمنية اللبنانية -الإسرائيلية، أي دخول الجيش إلى قرى وبلدات الواحدة تلو الأخرى، بمعنى الدخول التجريبي، وأن ينسحب حزب الله منها، وتسليم السلاح سيأتي برعاية إيرانية بعد التوافق الذي حصل في الآونة الأخيرة.
لذا لبنان أصبح في مرحلة جديدة قد تظهر معالمها خلال زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وهذا بات جليا لأن الزيارة ستأتي بعد اجتماع اللجنتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية أميركية.






