الدولة ماضية بالمفاوضات.. ووقف النار يحدّد مسار الجولة المقبلة

Betico Steel

صحيحٌ أنّ الدولة بأركانها الرئاسية الثلاثة رحّبت بالاتفاق الأميركي- الإيراني ولو باندفاعة متفاوتة، لكن الصحيح أيضاً أنّ الحذر قائم، لا بل عند البعض فيه شعور يلامس التشاؤم إلى حدّ كبير. وأبلغت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات إلى «الجمهورية»، أنّ الدولة وتحديداً رئاسة الجمهورية، ماضية في المفاوضات المباشرة، والرئيس جوزاف عون متمسك بها ويحضّر لجولات الأيام الثلاثة المقبلة التي تمتد من الثلاثاء 23 إلى الخميس 25 حزيران، وقد عقد سلسلة اجتماعات تقييمية، وخصوصاً حول ورقة إعلان النيات التي وضع الملاحظات عليها بغية تسليمها إلى الوسيط الأميركي الثلاثاء.


وكشفت المصادر، أنّ تأخير موعد الجلسة من 22 إلى 23 جاء بناءً على طلب إسرائيلي بسبب تأخير وصول الوفد. ولفتت إلى أنّ الجلسة الأولى ستضمّ الوفدَين العسكري والديبلوماسي، أمّا الجلسة الثانية فللعسكري فقط والثالثة للديبلوماسي فقط.


وأشارت المصادر، إلى أنّ إسرائيل إذا التزمت وقف إطلاق النار الشامل وفقاً لمذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية قبل الثلاثاء المقبل، فسيستأنف الوفد اللبناني المفاوضات من البند الثاني وهو الانسحاب. أمّا إذا لم توقف إسرائيل الحرب، فسيعمل الوفد مجدّداً على تثبيت إطلاق النار. واستبعدت المصادر أن تذهب إسرائيل إلى تسليم كل أوراقها للأميركي، فهي تعتبر أنّها أعطته إخراج بيروت من دائرة الاستهدافات وخفض التصعيد ونوعية الضربات وتخفيف الانتشار العسكري، أمّا وقف جبهة القتال في الجنوب بشكل كامل فلن تقبل به بسهولة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad


وأضافت المصادر، أنّ الرئيس عون ينتظر اليوم الجمعة ليحدّد الخطوات التالية، لأنّ التنفيذ الفعلي يبدأ من أول جلسة تفاوض أميركية – إيرانية تُعقد في جنيف. وكشفت المصادر، أنّ ورقة إعلان النوايا تحتاج لإعادة نقاش وترتيب ولم تعُد تصلح كما هي الآن وخضعت لتعديلات كبيرة. والمفاوضات لتصل إلى اتفاق إنهاء حالة العداء، يجب قبلها تنفيذ النقاط الخمس الذي يشترطه عون في ورقة لبنان وإعادة نقاش المناطق التجريبية.

“الجمهورية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد