واشنطن تضغط لحلّ حول الحدود الجنوبية

Betico Steel

تقرأ أكثر من جهة سياسية لبنانية وحزبية وصولا إلى بعض السفراء الغربيين والعرب ، الأهداف الكاملة وراء الغارات الإسرائيلية الأعنف منذ وقف اطلاق النار ، وذلك ما تبدى بوضوح من خلال قصف المصيلح و ضرب 300 آلية وبعدها ضرب معامل الجبالات والإسفلت ومواد البناء ، اذ ترى أن كل ذلك إنما هو رسالة إسرائيلية لمنع إعادة الإعمار ، وذلك بغطاء أميركي واضح ، وبمعنى أدقّ ، ليس هناك من قرار إسرائيلي لعودة أهالي قرى الحافة إلى بلداتهم وقراهم ، وهذا القرار اتخذ في الحكومة الإسرائيلية والأميركيين لا يمانعون بذلك ، والأهداف تكمن من أجل الضغط على حزب الله ليسلم سلاحه ويوقف عملياته في تنمية بناء قدراته العسكرية ، خصوصا أن هناك توجهات لاستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع وكل ما يتصل بعملية إعادة بناء الحزب لقدراته العسكرية ، فعلى هذه الخلفية جاءت الغارات الأخيرة .

في سياق متصل ، علم موقع “جبيل اليوم” أن رئيسي الجمهورية والحكومة قاما باتصالاتهما وكذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري ، لكن هناك كلام واضح من الإدارة الأميركية بأنه طالما الحزب لا زال يبني قدرات العسكرية ولم يسلم سلاحه للجيش اللبناني ، فإن الولايات المتحدة الأميركية ووفق ما تبدّى في تصريحات الموفد توم براك ستُصعّد المواقف ، لأن أي عملية بناء لحزب الله تعود بالأمور كما كانت قبل الحرب ، لذا فإن واشنطن تضغط من أجلّ الحلّ على الحدود الجنوبيّة شرط تسليم سلاح حزب الله فوراً ودون أي تأخير، وهذه المسألة بحثت في اللقاء الأخير الذي جرى على هامش جمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واستكمل لاحقا في البيت الأبيض ، ما يعني أن التواصل الأميركي الإسرائيلي مستمر والتوافق على ضرب حزب الله وشل قدراته أيضا مسألة قائمة ، لذلك لا يمكن للدولة اللبنانية والحكومة أن تقوم بأي دور من أجل وقف هذه الاعتداءات ، لذا الحل هو بحصرية السلاح ووقف الخطابات والكلام بأن الحزب بصدد إعادة تكوين بنيته العسكرية ، وما زاد الطين بلة وفق أحد السفراء الغربيين في لبنان ، كلام المسؤول الإيراني علي ريجاني عندما قال أن حزب الله بدأ يستعيد قدراته العسكرية والمالية ونحن إلى جنبه وندعمه ، فهذا يعطي تل ابيب أيضا دفعا إضافيا لاستمرار هذه الغارات.

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد