الرياض وباريس على خطّ التّحضير لمؤتمرات الدعم

Betico Steel

تسير عملية استعادة الدولة هيبتها بخطى ثابتة ، إذ ثمة معلومات موثوقة بأن الزيارتين لكل من الموفد السعودي الأمير يزير بن فرحان وكذلك المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جان إيف لودريان ، إنما هي موضع تناغم وتماهي وتنسيق . إذ يشير مصدر مطلع أن الموفد السعودي وفق الأجواء التي تنقلها أكثر من جهة سياسية داخلية ، سبق وقال لن يعقد مؤتمر الدول المانحة دون مشاركة المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي ، فعلى هذه الخلفية كان هناك تريث فرنسي وحتى أميركي عندما التقى السفير توم برّاك بلودريان في باريس ، وكان هناك تنسيق حول المؤتمر ، لكن تمهّل الجانبين الأميركي والفرنسي إلى حين إقدام الحكومة على خطوة كبيرة باتجاه السلاح ، وهذا ما حصل في الخامس من أب المنصرم عندما اتخذ قرار حصرية السلاح، ومن ثم قرار الخامس من أيلول، الذي حظي بترحيب أميركي وفرنسي وكذلك خليجي .
لذلك هاتين الزيارتين لكل من الموفدين السعودي والفرنسي تأتي لدعم الدولة اللبنانية ، وخصوصا القرار التاريخي بحصرية السلاح . والمملكة العربية السعودية تسعى لترتيب العلاقة السورية-اللبنانية من خلال الضمانة والرعاية ، ما سيبحثه خلال الزيارة الأمير يزيد بن فرحان مع المسؤولين اللبنانيين ، حيث تسلك هذه العلاقة طريقها الإيجابي في ظل تبادل الزيارات القضائية السياسية والأمنية ، أما الأمور الأخرى التي سيبحثها بن فرحان ، فتتمثل بموضوع الإشادة بما قامت به الحكومة وكذلك رئيس جمهورية العمال جوزاف عون من حصرية السلاح وصولا إلى التأكيد على دعم لبنان والتحضير لمؤتمر الدول المانحة ولمؤتمرات تصب في خانة دعم مسيرة الإنماء والاعمار وسواها .
أما بالنسبة لزيارة لودريان ، فهي تأتي في سياق مماثل للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان ، وتتمثل بعقد ثلاث مؤتمرات لدعم الجيش ومسيرة الأعمار ومؤتمر الدول المانحة ، لكن بعد العدوان على الدوحة ثمة أجواء بأن الأمور قد تختلف كثيرا إذا تطورت الأمور السياسية في المنطقة وتغيرت الخارطة الجيوسياسية بعد ضرب الدوحة ، بمعنى لم يعد هناك من محرمات لدى العدو الإسرائيلي عندما تقصف دولة خليجية في عمقها ، وهذا ما قد يسري على أي دولة أخرى في المنطقة ، وعليه فالوضع يبقى قابلا لكل الإحتمالات والظروف في هذه المرحلة أكان على المستويات الميدانية أو السياسية .

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد