أنطوان صعب – لبنان نحو تصعيد مُمنهج سياسياً ؟!

Betico Steel

ماذا ستؤول إليه الأوضاع بعد كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ودعوته للحوار ، هل نحن أمام محطة جديدة وثمة تمييع وقطع الطريق على حصرية السلاح ؟ وهل سيعود الموفدون الأميركيون ؟
هذه التساؤلات تشير إليها معلومات سياسية من مراجع غربية ، لتقول أن لبنان أمام ظروف صعبة ومعقدة ، بحيث ثمة أجواء تؤشر إلى أن الأمور ذاهبة نحو التصعيد الممنهج سياسيا ، وهناك استعدادات للحركة في الشارع ، على الرغم من الاتصالات التي ما زالت مستمرة لتجاوز هذا المطب . ونقل بأن إرجاء جلسة المجلس الوزراء من الثلثاء إلى يوم الجمعة المقبل ، إنما جاء نتيجة اتصالات على أعلى المستويات بين الرؤساء الثلاثة تداركاً للأسوأ ، وبالتالي تمرير كلمة الرئيس بري وما سيدعو له من حوار ، وكذلك استمرار التواصل على خط بعبدا-عين التينة-السراي .
وفي مجال آخر فالجيش اللبناني في جهوزية تامة لوضع خطة من أجل بسط سيطرته على الأراضي اللبنانية وتحديداً في الجنوب.
وفي مجال آخر رأت مصادر متابعة أن كل من إلتقى بالموفدين الأميركيين ، كان الكلام واضحاً إن من توم براك او مورغان اورتاغوس وحتى السيناتور الأميركي غراهام ، أي يجب تسلم سلاح الحزب وتنفيذ مقررات مجلس الوزراء ، مُعتبرةً أن الوضع لم يعد لديه متسعاً للمناورة السياسية ، وخصوصاً أن رئيس مجلس النواب يرى أن الدعوة للحوار هي لحشر الأطراف كافة ، وبالتالي رفضها يعني رفضا للحوار والتلاقي والتواصل ، فيما ثمة قرار من السلطة التنفيذية أكد على حصرية السلاح ، لذلك لبنان أمام أيام صعبة وقاسية ، فإما أن ينفذ قرار مجلس الوزراء ، وإلا إذا كان هناك من أي مناورات ، فيعني ذلك قطيعة من المجتمع الدولي للبنان والعودة إلى الوراء ، وهذا ما لا يتحمله اي طرف في مثل هذه الظروف والأجواء وخصوصاً على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فالاستثمارات لا زالت غائبة عن لبنان أو مؤتمر الدول المانحة حيث يشهد برودة بانتظار قرار حصرية السلاح .

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد