تقدّم في مباحثات برّاك
بات واضحاً وفق المعلومات المنقولة عن زيارة كل من الموفدين الأميركيين طوم برّاك ومورغان اورتاغوس ، بأن الأمور تبدّلت عن الزيارة الأخيرة إلى المواقف التي أطلقها برّاك بعد مغادرته لبنان ، والتي حملت تشاؤما ، وبالتالي انتقادا للحكومة اللبنانية على عدم قدرتها على اتخاذ مواقف حاسمة تجاه حزب الله ، على غرار ما تقوم به سوريا ، ما جعل كل الدعم يتجه نحو دمشق ، إنما ما حصل خلال هذه الزيارة وفق الأجواء التي يشير إليها مرجع سياسي في مجلسه ، بأن برّاك كان مرتاحا كثيرا إلى موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون و نواف سلام من حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني ، و تحديد موعد وضع الخطة أواخر الشهر الحالي ، ما يعني أن تقدّماً حصل.
أما عن هذا التقدّم تقول المصادر المواكبة والمتابعة ، أنه ثمة جدولة لتسليم السلاح وانسحاب العدو الإسرائيلي، أي أن يكون هناك تزامن وفق مندرجات يتم التوافق عليها بين الجانبين اللبناني والأميركي، بمعنى أن يُسلّم السلاح على دفعات مقابل انسحاب العدو .
وتضيف المصادر أن ما جرى بحثه بين قائد الجيش العماد رودولف هيكل وبرّاك واورتاغوس هو آليات تنفيذ عملية تسليم السلاح ، لذلك الأمور تبدلت وتغيرت كثيراً ، وهذا ما يسهل الحل ، بمعنى هناك خطة ممنهجة تم التوافق عليها دون حسمها ، على أن تتابع بعد عودة الموفدين الأميركيين إلى لبنان ربما آخر الشهر أو بعده ، لكن هذه العودة تؤكد المؤكد بأن هناك جدية أميركية وموقف مغاير عن السابق ، بمعنى برّاك قال أن الإدارة الأميركية تفهمت موقف الحكومة اللبنانية بعد التظاهرات التي قام بها حزب الله في الشارع ، وربما التهديد بحرب أهلية وإن كان ذلك لا يمكن حصوله ، إنما هذه المواقف أُخذت بعين الاعتبار ، ولهذه الغاية وبعد لقاء برّاك واورتاغوس بالرئيس نبيه بري الذي أكد بأنه مع تسليم السلاح لكن لا يمكن ذلك قبل أن الإنسحاب من لبنان وتسليم الأسرى وتحديد مؤتمر الدول المانحة ، لذا فالأجواء تبشر بإيجابيات ستظهر تباعاً وسيعود براك بهذه الخطة بعدما يأخذ الموافقة الأسرائيلية ، ولهذه الغاية قال أن المسألة عند الجيران ، بمعنى إذا وافق العدو على الخطة الأميركية وجدولة الانسحاب وتسليم السلاح عندها يبنى على الشيء مقتضاه .

أنطوان غطاس صعب






