“حياد” لبنان موضع تقدير غربي
دخل لبنان مرحلة جديدة بعد وقف إطلاق النار بين إيران والعدو الإسرائيلي ، وبالتالي تداعيات هذا الحرب ليست كما قبلها على الاستحقاقات الداخلية ، وثمة معلومات بأن الأمور لم تتبدل على صعيد الانتخابات وخصوصاً الانتخابات النيابية ، وبمعنى آخر قانون الانتخاب الذي ما زال موضع نقاش ، وهناك معطيات موثوقة بأنه لن يتبدل أي معطى في هذا القانون أكان على صعيد الصوتين التفضليين أو انتخاب المغتربين ، وثمة لقاءات تحصل بين جهات تمثل الاغتراب ، ووصلت الأمور إلى نتيجة محسومة بأنهم سيصوتون للنواب الذين عددهم 22 نائباً في وطنهم وليس في الخارج ، فهذا هو المعطى الذي لا يتغير ، أما بالنسبة لكل حيثيات ومندرجات القانون فستبقى كما هي .
أما على صعيد الاعمار وسواه ، تقول المصادر الموثوقة أن موقف لبنان الحيادي كان إيجابياً و متقدماً جداً ، ما ترك انطباعاً وقبولاً وإشادة لدى المجتمع الدولي والمعنيين ، ولكن هناك أمور لن تتبدل وتتغير بالنسبة لمندرجات القرار 1701 ولاسيما تسليم سلاح حزب الله ، وبات مسألة واضحة جداً ، وهذا ما سيناقش في وقت قريب جداً إذ هناك أجواء عن عودة الموفد الأميركي توم براك إلى لبنان بعد أسبوعين ربما وعندها يبنى على الشيء مقتضاه ، لكن موضوع السلاح قائم ولن يتغير في أي معطى أو مندرج.
من هنا ، فالحرب الإيراية – الإسرائيلية تركت الكثير من العناوين التي يمكن قراءتها بتأن ، وفي موضوع الاعمار ، ينقل عن كبار المعنيين في الدول المانحة بأن هذه المسيرة موضع مشاورات لتحديد موعد لعقد هذا المؤتمر ، لكن بعد هذه الحرب لن تتغير الأمور ، بمعنى أن الاعمار أيضاً مرتبط بالسلاح ، فعلى هذه الخلفية موقف لبنان من الحياد كان ممتازاً بالنسبة إلى الدول الغربية ، ولكن العناوين الأساسية كالسلاح والاعمار متشابكة بعضها ببعض ، ولا يمكن بناء أي شيء قبل أسبوعين لأن هناك اتصالات كبيرة لمتابعة ومواكبة تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية ولبنان في موضع المترقب ، لكن ليس هناك من أي تخل عنه وقد يكون الحياد ساعده في هذه المرحلة حول كثير من الأمور .

أنطوان غطاس صعب






