هذا ما شدّد عليه الرئيس عون مع الموفدة الأميركية
رأى مصدر سياسي بارز عبر موقع “جبيل اليوم” أن زيارة الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس إلى لبنان كانت إيجابية ، لكنها وفق للمعلومات الموثوقة أثارت موضوع سلاح حزب الله ، و لم ترغب بالتصريح من قصر بعبدا كي لا تربك أو تزعج رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، ففضلت التحدث من أي مكان آخر لأن ذلك له خصوصيته واعتباراته ، ومقام الرئاسة غير موجه لإطلاق مواقف ضد أي طرف لبناني مهما كانت الظروف والأجواء ، وقد كان هناك بحث عميق ، وأصر رئيس الجمهورية وفق الأجواء الموثوقة ، بأن ينسحب العدو من النقاط التي احتلها وشدد على الموفدة الأميركية بإثارة هذا الموضوع فوراً ، كذلك أكد على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية خصوصاً بعد استهدافها الضاحية الجنوبية في قلب بيروت ، ما يعتبر انتهاكاً للأعراف الدولية والقرار 1701 ، كذلك تم البحث بالعلاقة الثنائية بين البلدان وضرورة استكمال الولايات المتحدة الأميركية لدعم أمن واستقرار لبنان والجيش اللبناني .
وبمعنى آخر كانت الزيارة أفضل من الزيارة السابقة ، بانتظار ما ستقوله اورتاغوس لاحقاً ، عندما تصل إلى واشنطن وتضع تقريرها حول زيارتها.
من هذا المنطلق، فما قامت به أورتاغوس في هذه المرحلة ، قد يكون تحولاً نحو الاستقرار في لبنان ، إلا في حال ثمة مفاعيل سرية ترغب بإثارتها ، أي أنها أعطت مهلة زمنية لإثارة موضوع السلاح وقد تشير إليه قريباً ، إنما بات جلياً أن رئيس الجمهورية يؤكد أن هذا الملف حساس ودقيق ، وسيطرحه ضمن حوار وطني بعد أن تهدأ الأمور ، أي أن يدعو إلى طاولة حوار في قصر بعبدا لبحث الاستراتيجية الدفاعية ، من زاوية الإسراع في تسليم حزب الله لسلاحه ، ولكن في مقابل الأمن والاستقرار في الجنوب وإعطاء الضوء الأخضر لإعادة الإعمار .
من هنا ، فزيارة أورتاغوس حملت الكثير من الأجواء والمعطيات ، بإنتظار تبلور الصورة دون استبعاد أن يزور رئيس الجمهورية لاحقاً واشنطن ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وذلك قد يأتي بعد زيارة الأخير إلى الشرق الأوسط ، إذ ثمة كلام بأنه سيأتي في أيار ، ومن الطبيعي موضوع لبنان سيكون على جدول أعماله ، اضافة إلى ترقب وصول السفير الأميركي الذي عيّنه ترامب في لبنان من أصل لبناني ميشال عيسى .
وعلى هذه الخلفية فهناك حالة انتظار لما ستؤول إليه الأجواء والتطورات ويبنى على الشيء مقتضاه ، لاسيما إذا ثمة تصعيد إسرائيلي .

أنطوان غطاس صعب






