هذا ما ستطرحه الموفدة الأميركية خلال زيارتها لبنان

Betico Steel

ظهر جلياً أن العدوان الإسرائيلي المُتكرّر على لبنان، ولاسيما في الضاحية الجنوبية، يُشكّل إنتهاكاً لإتفاق وقف إطلاق النار، وكل ما يتصل بالقرار 1701 بصلة، فذلك بمثابة التصويب على زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى العاصمة الفرنسية باريس ولقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما رأى البعض أنه ثمة أجواء تقتضي قراءة التحولات والمتغيرات في المنطق، وهناك تلازم بينما يجري في اليمن وصولاً إلى سوريا وغزة ومن ثم لبنان ، أي عودة الحرب إلى هذه الدول للقضاء على أذرع إيران مما يضعفها، بدليل ثمة تراجعاً في الموقف الإيراني، إذ أدركت طهران أن القصف الأميركي على الحوثيين في اليمن، ومواصلة تدمير ما تبقى من قوى عسكرية لحزب الله في سوريا، واستئناف الحرب في غزة ولبنان، رسالة لطهران بأن عليها أن تلتزم بسلميّة الملف النووي، بمعنى واشنطن تريد أن تقول أنها صاحبة الرأي الأول والأخير في كل ما يحصل في المنطقة، ولاسيما لبنان، أي أن هناك قراراً واضحاً مرده الـ 1701 يقضي بتسليم حزب الله لسلاحه، لذا تزامن القصف الأميركي للضاحية الجنوبية في المرة الماضية مع موقف أميركي حصل مباشرة بعد الغارة ، من خلال الموفد الأميركية مورغان اورتاغوس التي أكدت على ضرورة تسليم حزب الله لسلاحه، وكانت واضحة في دعمها للعدو الإسرائيلي عندما قالت أن الإدارة الأميركية ستواصل تزويده بالسلاح، ما يعني البلد أمام مرحلة جديدة، والحرب لم تنته بعد في الجنوب ولبنان بشكل عام، والعدو لن يرتعد وسيواصل قصفه و غاراته، وكل ذلك على خلفية أن يكون ثمة مهلة زمنية لتسليم حزب الله لسلاحه، ما ستطرحه الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس خلال زيارتها المرتقبة إلى لبنان بعد عطلة عيد الفطر، لذلك فالأجواء الحالية ضبابية في ظل ما جرى، لأنه أمر خطير إذ للمرة الثانية تقصف الضاحية بعد وقف إطلاق النار، وهذا مؤشر سلبي ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرت الأمور على ما هي عليه، خصوصاً أن الموقف الأميركي لم يتغير لناحية دعم الإسرلئيلي ، وضرورة تسليم حزب الله سلاحه إلى الجيش اللبناني .

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد