الزيارات الرئاسية إلى السعودية لإستعادة الثقة
أكدت جلسات الثقة بأن لبنان لا زال يدور في حلقة مفرغة، على صعيد حالة الانقسام السياسي بالنسبة لسلاح حزب الله، إلا أن ذلك لم يعد كما في السابق، فبات الأمر مطروحاً في إطار الاستراتيجية الدفاعية، وهنا ثمة معلومات موثوقة بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد يدعو إلى طاولة حوار من أجل بحث هذه المسألة، على غرار ما حصل مع الرئيس السابق ميشال سليمان، لكن الأمور لم تنضج بعد فذلك يحتاج إلى وقت، وتحديداً ما بعد تطبيق القرار 1701 والوصول إلى حل بانسحاب العدو الإسرائيلي من النقاط الاستراتيجية التي احتلها في ظل الوضع المتردي راهناً ، لذلك ثمة أولويات، أي متابعة أولاً الوضع في الجنوب، وخصوصاً أن الاعتداءات والغارات مستمرة، ولسحب الذريعة من فكرة المقاومة.
من هذا المنطلق، فإن رئيس الجمهورية يتروى إلى حين أن تنضج الظروف، لكن لا يقبل ولم يقبل إلا بتنفيذ خطاب القسم كما جاء بكل مندرجاته وتحديداً مسألة السلاح غير الشرعي، وأن لا يكون هناك سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني، في حين المعلومات الأخرى تشير إلى أن زيارته إلى المملكة العربية السعودية ستكون تاريخية بإمتياز، بحيث سيكون هناك دعم سعودي غير مسبوق للبنان وتنفيذ كل الاتفاقات بين البلدين، وربما تقوم الرياض بوضع وديعة مالية ، في حين أن رئيس الحكومة نواف سلام سيزور في وقت ليس ببعيد وربما بعد حوالي الشهر تقريباً أو أقل المملكة العربية السعودية، وينطلق في جولة خليجية أخرى، حيث دخل لبنان على السكة الصحيحة بغية استعادة الثقة، لكن المخاوف والقلق ما زالا قائمين في ظل التحولات الإقليمية والدولية في المنطقة، لاسيما ما يجري في سوريا وجنوبها تحديداً. إذ ثمة قلق ومخاوف بعدما بات العدو الإسرائيلي على بعد 25 دقيقة من العاصمة السورية دمشق، والقلق من أن يدخل من هناك عبر البقاع في حال حصلت أي حرب أو قام باحتلال الهضاب الاستراتيجية المطلة على السلسلتين الشرقية والغربية، فالأمور معقدة في هذا الإطار وخصوصاً أن هناك قبة باط أمريكية غير محدودة، ودعم من واشنطن لإسرائيل يفوق التصور ويتخطى بكثير ما كان عليه على أيام الرئيس السابق جو بايدن.
لذا، لبنان يعيش حالة الترقب والانتظار، لكن ثمة دعم دولي غير محدود للبنان ومن الولايات المتحدة الأميركية ولاسيما للجيش اللبناني، على أن يكون الدعم الآخر في وقت ليس ببعيد بعد أن تراقب واشنطن ما ستقدم عليه الحكومة اللبنانية والدولة وكل المؤسسات من عملية إصلاحية وتنفيذ القرار 1701 ، أي أن يسلم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية .







