مرجع كبير يتحدّث عن تغيير خرائط في المنطقة
تستمرّ عمليات الكرّ والفرّ بين الجهود الديبلوماسية والميدان ، وليس ثمة ما يؤكد بأن هناك وقفاً لإطلاق النار أو الوصول إلى تسوية وقرار دولي وأممي، خصوصاً أن كل اللقاءات الإتصالات لم تصل إلى المستوى المطلوب، في حين أن حركة الموفدين الدوليين تفرملت، عبر ما تبدّى من أن العدو الإسرائيلي ينوي الإستمرار في عملية ضرب البنية العسكرية لحزب الله، وتدمير الجنوب وتحويله إلى منطقة عازلة، في حين أن المسؤولين الإيرانيين الذين جاءوا إلى لبنان كان موقفهم واضحاً لجهة دعم حزب الله واستمرار المواجهة مع الكيان الإسرائيلي .
ووفق مصادر مطلعة تحدّثت لموقع “جبيل اليوم” ، فإن هذا يعني إمساك الطرف الإيراني بالملف اللبناني عبر الحزب، ولهذه الغاية ليس ثمة ما يؤكد مدّة الحرب ، الأمر الذي يكشف عنه مرجع سياسي كبير، حيث يؤكد وبناء على معلوماته، بأن الأمور في الأشهر المقبلة صعبة ومعقدة، إذ هناك تغييرات كبرى في خرائط المنطقة ولن تقتصر المواجهات على لبنان، بل ستصل إلى سوريا، وهذا بات أمراً واضحاً وثمة عمليات عسكرية كبيرة قد تحصل في وقت ليس ببعيد، ولبنان سيبقى على وضعيته مع ارتفاع منسوب التصعيد إلى درجة كبيرة، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يعتمدها العدو، والخوف والقلق من موضوع النازحين، حيث ليس هناك ما يؤشر إلى عودتهم خلال فصل الشتاء، وربما لأكثر من ذلك، لأن سياسة الأرض المحروقة التي يلجأ إليها العدو ستصل إلى الذروة في الأيام القليلة المقبلة، بدليل ما يحصل في القرى الحدودية وصولاً إلى البقاع ومناطق أخرى.
وتشير المصادر إلى أن الوضع الحالي باقٍ على ما هو، والكلمة للميدان، والتسوية أو وقف إطلاق النار يأتي في حال حقق الكيان الإسرائيلي خرقاً أو أهدافه التي يتحدث عنها، لإجبار حزب الله ودفعه إلى فصل المسار عن غزة ووقف إطلاق النار، لكن ضمن شروط هذا الكيان من خلال منطقة عازلة وخالية من السلاح، وهذا هو هدفه لحماية مستوطناته كما يدّعي ، وتحديداً الجليل وربما حيفا، بعد القصف العنيف من قبل حزب الله الذي أصابها، خصوصاً في الساعات الماضية.
من هذا المنطلق، ينقل بأنه ليس من أي موفد أميركي وسواه في هذه المرحلة، إلى حين أن تنقشع الصورة أكثر، على اعتبار الأمور ضبابيّة، بمعنى ثمة انتخابات أميركية رئاسية ولا قبلها فعل شيء أو القيام بأي خطوة يمكن البناء عليها في هذه المرحلة.

أنطوان غطاس صعب






