هادي وهاب يرسم واقع لبنان من على شرفة في الجاهلية …
كتب وجدي العريضي
يعتبر كتاب الدكتور هادي وئام وهاب “من على شرفة في الجاهلية” علامة فارقة في سرد الواقع لكل ما يحيط في جبل لبنان من دماء وحب وطائفية وسوى ذلك من الفرادة السياسة والتعددية على إعتبار أن هناك مقولة تاريخية إذا كان جبل لبنان بخير عندئذ يكون لبنان بألف خير.
يمكن القول أن الدكتور هادي وئام وهاب عرج على وقائع لافتة من خلال سرده للواقع السائد في جبل لبنان وبالأخص من على شرفة الجاهلية التي تعمقت وتشربت في السياسة وفي الحفاظ على هذا الجبل بكل أطيافه، لا بل أن الجاهلية أضحت مركزاً سياسياً لا يقل شأناً عن هذا التاريخ الحافل لبعض الأفرقاء السياسيين الذين تمترسوا وسكنوا في هذا الجبل وكلُ أضحى له قاعدته وحضوره ودوره، أن يضيء الدكتور هادي وهاب على هذه الوقائع بدقة متناهية، فذلك يؤكد بأنه من على شرفة في الجاهلية يمكن الإطلالة على هذا الوطن والحفاظ عليه عربياً وطنياً مقاوماً بكل أطيافه ويجب الحفاظ عليه، لذا ستبقى شرفة الجاهلية مطلة على كل جبل لبنان وعلى هذا الوطن الفريد من نوعه. ويبقى أن الدكتور هادي وئام وهاب عرج على تاريخ جبل لبنان فكان واقعياً ومنطقياً لا بل أنه رسم مشهدية هذا التاريخ من على شرفة في الجاهلية.






