أبي رميا ل”الديار”: إتفاق الإطار بداية مسار ويؤسس لمرحلة إنتقالية
أكد النائب سيمون أبي رميا أن رئيس الجمهورية جوزف عون، قد تمكن خلال زيارته إلى واشنطن من “تثبيت الأولويات اللبنانية أمام الإدارة الأميركية، وفي مقدمها وقف الإعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، والإفراج عن الأسرى، وصولاً إلى تمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها”.
وفي حديثٍ للصحافية هيام عيد عبر”الديار”، يشدد النائب أبي رميا على أن “مقاربة رئيس الجمهورية تنطلق من منطق السيادة والمصلحة الوطنية، وقد عززت لقاءاته في واشنطن موقع لبنان التفاوضي، خصوصاً أن الولايات المتحدة تبقى اللاعب الأساسي في هذا الملف، بالتوازي مع الدور الفرنسي الذي لا يزال يشكل عنصر توازن داخل المجتمع الدولي”.
ورداً على سؤال حول مسار تنفيذ اتفاق “الإطار” واحتمالات انتقال التصعيد الإقليمي مجدداً إلى جنوب لبنان، يدعو أبي رميا إلى “التمييز بين المسار الإقليمي والمسار اللبناني”موضحاً أنه “رغم أن المنطقة لا تزال تشهد توترات ومناوشات، فلا حرب شاملة في الأفق، لأن الولايات المتحدة ليست في وارد توسيع المواجهة، وإيران أيضاً تدرك كلفة أي تصعيد واسع، فيما تبقى إسرائيل الطرف الأكثر ميلاً إلى إبقاء الضغط العسكري والسياسي قائماً”.
أما بالنسبة لاتفاق “الإطار” فيوضح أبي رميا أنه “ليس اتفاقاً نهائياً، بل هو بداية لمسار تفاوضي طويل، ويؤسس لمرحلة انتقالية هدفها النهائي استعادة سيادة الدولة اللبنانية.”
ويكشف ابي رميا عن “عقدة في هذا الإتفاق، تتمثل في الترابط الذي تفرضه إسرائيل بين انسحابها من الأراضي اللبنانية وبين معالجة ملف سلاح حزب الله، فيما يرفض الحزب التخلي عن سلاحه في الظروف الحالية، ما ينذر بجعل اللبنانيين رهائن لهذه المعادلة، ويؤخر الوصول إلى الحلول النهائية”.
وعليه يشدد أبي رميا أن “الهدف هو بناء دولة تحتكر وحدها قرار السلم والحرب، لكن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى مسار تفاوضي وضمانات سياسية وأمنية، وليس إلى شعارات.”
وعن مرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب والدور الفرنسي في هذا المجال، يكشف أبي رميا عن “نقاشات وتحضيرات جدية تقودها فرنسا مع عدد من الدول الأوروبية، من أجل عدم ترك الجنوب من دون حضور دولي، وإيجاد إطار جديد يضمن استمرار وجود شاهد دولي يواكب تنفيذ التفاهمات ويحافظ على الإستقرار الحدودي”.
ويقول أبي رميا إن “فرنسا تدرك أن استقرار الجنوب لا يتحقق فقط من خلال الوجود الدولي، بل أيضاً عبر تعزيز قدرات الجيش اللبناني، ولذلك الإصرار الفرنسي على تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش، باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة القادرة على تنفيذ المهام التي ستناط بها مستقبلاً”.
ويعوّل أبي رميا وهو رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية ـ الفرنسية، على “استمرار التنسيق الفرنسي ـ الأميركي، لأن أي حل مستدام يحتاج إلى شراكة بين الطرفين، سواء للضغط من أجل تنفيذ الإلتزامات الدولية، أو لمواكبة المرحلة الإنتقالية التي يفترض أن تنتهي بقيام دولة لبنانية كاملة السيادة تمارس سلطتها على كامل أراضيها”.





