حراك مصري وترقّب لوساطة باكستان
أنطوان غطاس صعب :
تتوالى الإتصالات والمبادرات من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وتهيئة المناخات المطلوبة للمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، ولهذه الغاية علم موقع “جبيل اليوم” من مصادر موثوقة أن هناك حراكاً مصرياً متواصلاً يقوده السفير المصري في لبنان علاء موسى مع المسؤولين اللبنانيين، بحيث التقى أكثر من مسؤول ليضعهم في أجواء الاتصالات التي تقوم بها القاهرة مع كل من تركيا وباكستان والسعودية والولايات المتحدة الأميركية، وقد قطعت شوطاً متقدماً من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.
أما بالنسبة لدور مصر في اللجنة الخماسية، فقد انتهت الخماسية التي كانت مهمتها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة، ولكن التواصل بين أركانها مستمر على اعتبار أن معظمهم له دور في الشأن اللبناني، وخصوصا مصر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

وتشير المعلومات والمعطيات إلى أن السفير المصري وضع المسؤولين اللبنانيين في صورة الحراك المصري، بمعنى ليس هناك من مبادرة بل اتصالات مع طهران وتل أبيب، لما لهما من تأثير كبير على الساحة اللبنانية، كون حزب الله حليف أساسي لإيران، وباعتبار تل أبيب تقيم علاقات ديبلوماسية مع مصر وقادرة على أن تتجاوب معها، وإن كانت هذه المسألة صعبة المنال.
أما ماذا عن المفاوضات؟
هنا تشير المعلومات إلى أن الاجتماع الأبرز قد يكون بين اللجنتين العسكريتين من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، وثمة اختصاصيون سيشاركون فيها للوضع الوقائع الجغرافية وترسيم الحدود وتثبيت وقف إطلاق النار وجميع المسائل التقنية واللوجستية، إنما المفاوضات التي قد تؤدي إلى تسوية فهي المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية واشنطن، وحيث يترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، لكن ليس هناك من جديد طالما العمليات العسكرية مستمرة، لذا ثمة ترقب وانتظار لما ستقوم به الولايات المتحدة الأميركية بالنسبة لإيران، فهل هناك من حرب جديدة تخوضها واشنطن وتل أبيب ضد إيران، أم هناك رد إيراني إيجابي على المقترحات الأميركية؟
كل ذلك هو موضع ترقب وتريث للأيام المقبلة، ليبنى على الشيء مقتضاه لبنانياً، بإعتبار المفاوضات التي سترعاها باكستان بين أميركا وإيران من شأنها أن ترخي بظلالها على الملف اللبناني، لكن حتى الساعة ليس ثمة ما يشير إلى أي تقدم في هذا الإطار.
لذا، لبنان في وضعية صعبة جداً أمام هذا الكمّ من الإتصالات واللقاءات والمبادرات دون الوصول إلى أي نتيجة حتى الآن، وربما لأواخر حزيران كما تشير أكثر من جهة سياسية وديبلوماسية.






