مخاوف أن تصل الهجمات إلى الزهراني ؟!
أنطوان غطاس صعب :
أما وقد انتهت الجولتان التفاوضيتان الأساسيتان في واشنطن بين لبنان والكيان الإسرائيلي وبرعاية أميركية، السؤال ماذا بعد حتى موعد الجولة الجديدة ؟ وبالتالي تثبيت وقف إطلاق النار لـ 45 يوماً، لكن ذلك وفق المعلومات الموثوقة لا يعني وقفا لإطلاق النار نهائياً، بل هو تثبيت الاتفاق، بمعنى أن لا يقوم الكيان الإسرلئيلي بقصف الضاحية وبيروت وأي منطقة في لبنان.
في حين المعلومات تشي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاد من ًالصين بقرار واضح جداً ، بأن الصين وإن كانت حليفاً استراتيجيا لإيران، إلا أن ترامب قد يفعل ما يشاء في إيران من خلال موضوع النووي وتخصيبه،إلى إسقاط النطام، وينقل بأنه ليس هناك ضغط صيني على واشنطن لوقف هذه الحرب أو استمرارها، وكذلك بالنسبة لروسيا، ما يعني قد تعاود الحرب على إيران، وهذا ما سينسحب على لبنان.

أما بالنسبة للوضع الداخلي على ضوء المفاوضات والتهديدات التي حصلت من قبل قادة حزب الله، بمعنى يرفضون المفاوضات والبيان الذي صدر، إضافة إلى التهجمات المرفوضة المستمرة تجاه رئيسي الجمهورية والحكومة العماد جوزاف عون والقاضي نواف سلام، وآخرها ما تبدى بوضوح من خلال موقف عضو المكتب السياسي في حزب الله محمود قماطي الذي قال إن السلطة تتحضر لفتنة، وهذا كلام رفض من أكثر من جهة سياسية، لأن رئيس الجمهورية ضنين وحريص على السلم الأهلي والوحدة الداخلية، لكنه متمسك بالمفاوضات، والمفاوضات تكون مع عدو، وإيران تفاوض الولايات المتحدة الأميركية، وحزب الله فاوض الكيان الإسرائيلي عبر الأمم المتحدة في 2006، وعبر آموس هوكشتاين في الترسيم.
من هذا المنطلق، فإن هناك أجواء ومؤشرات بأن الكيان الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية خلال الأيام المقبلة، والخوف والقلق من أن تصل إلى الزهراني بعدما اجتازت الليطاني وصولا إلى النبطية وقرى وبلدات في صور، لذلك المسألة صعبة ومعقدة، فهل ما قبل التفاوض ثمة جولة عنف كبيرة ستقوم بها إسرائيل قبل جلستي 2 و3 حزيران بينها وبين لبنان وبرعاية أميركية في واشنطن، أم أن هناك تثبيتا لوقف إطلاق النار بأن يوقف الكيان عملياته الكبيرة ويستمر في ضرب الأهداف التي يراها مناسبة؟
فعلى هذه الخلفية، فإن قرار حزب الله ليس بيده، بل هو قرار إيراني باستمرار إطلاق المسيرات المفخخة، والايام المقبلة من المُحتمل أن تشهد تصعيداً اسرائيلياً وعندها قد يتغير مسار المفاوضات وعلى أي آلية.






