مخطّط الحزام الأمني بدأ…وتغييرات جيوسياسية مُرتقبة

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تشير أكثر من جهة سياسية، وتحديداً أميركية، بفعل التواصل الديبلوماسي عبر أقنية متعددة، إلى أن المفاوضات التي سترعاها باكستان لم تتبلور بعد، وأنه ثمة ثلاثة أسابيع مفصلية بين إيران ولبنان ستكون كارثية من خلال التصعيد الميداني، لا سيما بإتجاه إقامة حزام أمني في الجنوب من قبل العدو الإسرائيلي، وعلى هذه الخلفية يرتقب وفق المعلومات المؤكدة بأن التصعيد سيبلغ ذروته في لبنان جنوباً ، وربما في مناطق أخرى بفعل إستهدافات كثيرة ومرحلة جديدة للإغتيالات، وما تهديد الإسرائيلي باغتيال الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله، إلا مؤشراً على ذلك يذكر بمراحل متعددة سبقت الاغتيالات السابقة.

لذلك، لبنان أمام حقبة جديدة سياسياً ميدانياً، ومنها سينطلق مسار المفاوضات المباشرة ربما برعاية أميركية ، لكن ليس الآن، بإعتبار الأمور ستستغرق وقتاً طويلاً، وأن هناك تحولات كبيرة ستحصل، وقد تلقى لبنان أكثر من إتصال من مسؤولين خليجيين وعرب وديبلوماسيين غربيين، يحذرون من مغبة ما قد يحدث في الجنوب عبر إقامة الحزام الأمني، لأن العدو اتخذ قراره ، وعليه سيقوم بالتدمير الممنهج واعتماد سياسة الأرض المحروقة لإقامة هذا الشريط، ما يعني أن التوجهات باتت واضحة جداً في هذه المرحلة، ولذلك فإن أي حل سياسي لن يكتب له النجاح إلا بعد انتهاء العمليات العسكرية، وذلك سيأخذ وقته، أي لم ينسحب العدو من لبنان، والخطورة أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه في مرحلة اجتياح 82، وبمعنى آخر أن انسحاب العدو بعد اجتياح 82 حصل في العام 2000 أي التحرير، دون إغفال الجهود الديبلوماسية آنذاك، إنما اليوم الوضع مختلف تماماً، لذلك أي كلام عن عودة الخماسية والميكانيزم وأي مفاوضات لا يقدم ولا يؤخر، حتى أن بعض السفراء الغربيين الذين زاروا مرجعية سياسية في الأيام الماضية، أكدوا بأن الوضع سيتغير جيوسياسياً في لبنان، وخصوصا من خلال إقامة العدو للحزام الأمني، وما يجري في سحمر ويحمر والبقاع الغربي سيؤدي إلى اجتياح من هذه المناطق، بمعنى تفريغ المناطق من سكانها وتدميرها وربط الحزام الأمني من الجنوب السوري والبقاع الغربي وصولا إلى الجنوب.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد