أولوية تحصين الوضع الإجتماعي والإنساني
أنطوان غطاس صعب :
علم موقع “جبيل اليوم” أن الإتصالات بين المسؤولين اللبنانيين جارية على قدم وساق، من أجل الإستعداد للمرحلة المقبلة على ضوء الحرب الراهنة وما يمكن أن تخلفه من تداعيات، وبمعنى أوضح فإن تمسك رئيسي الجمهورية والحكومة، العماد جوزاف عون، والقاضي نواف سلام بموضوع المفاوضات، إنما هو مسألة محسومة، باعتبار ذلك يأتي مع العدو، ومن المفترض أن يكون ثمة دولة وسلطة مركزية هي من يقرر الحرب والسلم.
وعلى هذه الخلفية يتم التحضير وفق معلومات موثوقة لتجهيز الوفد اللبناني المفاوض عندما تتوقف الحرب ويكون هناك مفاوضات، ولن يقف عند أي انتقادات وخلافات وانقسامات لأن الموضوع محسوم، ولكن حتى الوصول إلى ذاك الوقت فهناك إتصالات جرت في الساعات الماضية من أجل الإستعداد لمفاجآت قد تكون واردة في أي توقيت، إذ ثمة معلومات بأن حركة نزوح إضافية ستحصل، وبالتالي الأيام المقبلة ستكون صعبة، والإجتياح البري بدأ، وهناك مفاجآت ميدانية قد تحدث في أي توقيت عبر قيام العدو بعملية برية واسعة النطاق، والأسطول الأميركي في المنطقة قد يسانده عبر القصف من البحر على مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله وأهداف تابعة له في كل المناطق اللبنانية.

لذلك، ثمة قرارات إتخذت بعيداً عن الأضواء خلال الاجتماعات المفتوحة، لتحصين الوضع اجتماعياً وإنسانياً، وخصوصاً موضوع إيواء النازحين، لأن هناك موجات جديدة، وبالتالي باتت البيئة الشيعية خارج مناطقها في معظم الأراضي اللبنانية، وتخطى الموضوع عشرات الآلاف وقد يصل إلى أكثر من ذلك بكثير، وعليه فإن الملاعب بدأت تجهز من المدينة الرياضية وصولاً إلى ملعب طرابلس ومناطق أخرى يجري دراستها بعناية بين المعنيين، كي لا تشكل “نقزة سياسية” أو حدوث فرز ديموغرافي في مرحلة لاحقة، أو إقامة مخيمات على غرار ما حصل في الدبية وجسر الباشا وتل الزعتر عندما تحولت إلى حرب لطرد الفلسطينيين الذين كانوا يقومون بممارسات تجاه أهالي المناطق التي تواجدوا فيها.
من هذا المنطلق تجري الدراسة لإقامة مخيمات مجهزة، بإعتبار عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم سيحتاج إلى وقت طويل، وأن اللقاء الأخير الذي حصل بين رئيسي الجمهورية والحكومة وسفراء الاتحاد الأوروبي عرض لهذه المسألة، والمعلومات تؤكد بأن مساعدات الإتحاد الأوروبي وتجهيز البيوت الجاهزة قد يأتي في وقت قريب، دول الخليج اليوم غارقة في الحرب، وتتعرض لقصف إيراني، ما يعني ليس هناك من دعم خليجي، بل الأمور محصورة بالاتحاد الأوروبي حتى الساعة.






