رئيس الجمهورية يُفشل مخططات الفتنة الداخلية

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

ترك موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول تعزيز السلم الأهلي إرتياحاً كبيراً ، لاسيما أنه كان واضحاً جداً فيما قاله بأنه لا مجال أن نعود إلى الماضي، وهذه مسألة محسومة لا تحتاج إلى أي إجتهاد، لا بل كان حازماً في كل ما تطرق إليه حول هذا الموضوع، وقطع الطريق على الذين يعملون عن قصد أو غير قصد لوقوع حرب أهلية وفتنة وسوى ذلك.

من هذا المنطلق، ثمة معلومات تشير إلى أن رئيس الجمهورية يدرس إمكانية إلقاء كلمة له بحضور مرجعيات روحية وسياسية، وأن تتّخذ الطابغ الوطني الجامع فتضع الجميع أمام مسؤولياتهم، بأن لبنان بات اليوم محصناً، ولا عودة إلى الحرب الأهلية مهما كانت الظروف والأوضاع، وأن يطلق مواقف واضحة جدا في هذا السياق، وربما تكون مفاجآت سياسية حول المفاوضات.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

من هنا، فإن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبعد موقفه من الحرب الأهلية، أشاع أجواء إيجابية عند الكثيرين، لاسيما وأنه ثمة تقارير ديبلوماسية وأمنية ومواقف يومية تؤشر إلى أن الفتنة قد تحصل في أي توقيت في ظل الإحتقان السياسي القائم، وخصوصاً بعد المواقف التي صدرت عن قيادات من حزب الله، وتحديدا الحاج وفيق صفا والوزير السابق محمود قماطي وآخرين، ما يعني أن هذا القلق بدده رئيس الجمهورية في كلمته. لذلك نحن أمام مرحلة صعبة ودقيقة، ورئيس الجمهورية يؤكد أيضا في مجلسه وأمام من يلتقيهم بأنه لن يسمح بأي فتنة داخلية أو العودة إلى الحرب الأهلية.

في السياق، فإن التقارير الديبلوماسية تؤكد أن الفتنة قد تحصل أو أي إشكالات، لكن موضوع الحرب الأهلية يحتاج إلى قرار خارجي وتمويل من أفريقاء في الخارج، ووجود فريقين يتحاربان ، وهذا غير متوفر اليوم. ونحن أمام حرب كبيرة في المنطقة، ولبنان ستتبدل وتتغير ملامحه على صعيد المنظومة السياسية، لأن هذه الحرب كبيرة وتداعياتها ليست بسهلة على كل المستويات.

لذلك وقطعا لدابر الفتنة، فإن كلام الرئيس عون كان واضحا، والأيام المقبلة ستشهد لقاءات واجتماعات كبيرة قد تتوج بكلمة حاسمة لرئيس الجمهورية وتضع الأمور في نصابها الصحيح بعد كل هذه التأويلات والاستنتاجات حول الحرب، وبمعنى أوضح، فإن لبنان يمرّ في ظروف عصيبة، وموضوع النازحين يشكل نقطة حسّاسة، وعليه فإن الرئيس عون يتابع ويواكب هذه المسائل، وسط تأكيداته بأنه لن يسمح بأي حرب في الداخل أو أي فتنة بين اللبنانيين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد