الفتنة الداخلية تُطلّ برأسها…والسفير الأميركي على خطّ التحذير
أنطوان غطاس صعب :
بات الجميع يخشى الفتنة الداخلية، وخصوصا. في ظل التهديدات التي تطاول رئيسي الجمهورية والحكومة العماد جوزاف عون والقاضي نواف سلام، خصوصا أنها تمادت في الساعات الماضية، ووصلت إلى مرحلة خطيرة دعت إلى إسقاط الحكومة، وكأننا لا نزال أمام الدويلة في ظل وجود سلطة مركزية، تدعو إلى المفاوضات المباشرة لخلاص لبنان من الحروب والأزمات، واستعادة الدولة لمبادرتها وزمام أمورها من خلال تسليم سلاح حزب الله ، لكن وفق معلومات مؤكدة فإن إتصالات جرت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة لثني الذين يطلقون هذه التهديدات، لأنها تشكل خطراً داهماً، فيما تشير المعطيات والأجواء إلى أنه تم التريث في موضوع إقامة مخيم في الكرنتينا لما ينطوي عليه من مخاطر كثيرة، وفرز ديموغرافي في منطقة ذات وجود مسيحي، ويكفيها ما أصابها في انفجار المرفأ حيث دمرت البنية البشرية والسياحية والاقتصادية والمستشفيات والمراكز التربوية، وسقط عدد من الشهداء والجرحى، ولا تزال تداعيات هذا الانفجار ماثلة للعيان، وذلك يعيد نغمة مخيمات ضبية وجسر الباشا وتل الزعتر وسواها حيث أدت حينها إلى دخول فلسطيني ضمن الوجود المسيحي واللبناني، وحصلت حوادث كثيرة إلى أن أزيلت هذه المخيمات بعد معارك عسكرية وسواها.
من هذا المنطلق، علم من مصادر موثوقة بأن الولايات المتحدة تدخلت في الموضوع عبر سفيرها في لبنان ميشال عيسى، بعد اتصالات من مرجعيات وقيادات مسيحية، وفي طليعتها البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، وقد ساهمت هذه الإتصالات مع السفير عيسى، الذي تواصل مع المعنيين في لبنان وكذلك مع إدارة بلاده، في بلوغ تحذير من هذه الخطوة، ما أدى إلى طي هذه الصفحة.

لذلك ما جرى ويجري اليوم أمر خطير يؤسس لإشتباك داخلي وأهلي إذا استمرت التهديدات من بعض قادة حزب الله، والأمور تنتظر الميدان وكل ما يمكن أن يحصل ليبنى على الشيء مقتضاه، هل هناك إطالة أمد إقامة النازحين للتفتيش عن مراكز إيواء في عكار والبقاع وغيرهما؟ بمعنى مناطق نائية لا تشكل إتجاهاً لحصول فرز ديموغرافي، وهذا ما بدأت تعمل له الحكومة والجهات المعنية، منعا لأي استفزازات لفريق سياسي معين دون دراسة كافية ووافية لهذه المسألة المهمة التي تشكل خطراً داهماً على لبنان.






