لبنان عاد إلى “الحضن العربي” ومواقف رجّي واضحة !

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب

ينقل ممن واكب وتابع اجتماع وزراء الخارجية العرب بأن لبنان كان حاضراً بقوة وفاعليّة، وعليه فإن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قام بمداخلة كافية ووافية، وأشار بشكل واضح إلى أن حزب الله هو من ورّط لبنان بهذه الحرب، وبالتالي ثمة تضامن لبناني واسع النطاق مع دول الخليج العربي، وكانت كلمته موضع تقدير وإحترام كل المشاركين في المؤتمر، حيث دانوا حزب الله وطالبوا بأن تكون الدولة اللبنانية صارمة مع هذا الحزب، وخصوصاً بعد إكتشاف خلية تابعة له في دولة الكويت بعد خلية العبدلي والحزب متورط بها، وأن هناك اتصالات تجري عبر الأجهزة الأمنية المختصة بين البلدين لوضعهم من قبل الأجهزة الأمنية الكويتية في صورة ما جرى، وعلى هذه الخلفية فإن هناك متابعة مع المعنيين في لبنان على إعتبار أن هذه الخلية تورط بها الحزب، ولا يجوز إلا وأن يكون هناك موقف واضح وصارم من الدولة اللبنانية، ولذلك كان وزير الخارجية يوسف رجي واضحاً بأن هذا العمل مدان ومستنكر، ولبنان إلى جانب الكويت ودول الخليج العربي وأن قرار مجلس الوزراء بحل الجناح العسكري والأمني للحزب كان واضحاً، والدولة اللبنانية مستمرة بأن يكون هناك سلاح واحد، أي سلاح الشرعية اللبنانية، إنما هناك اعتبارات على الساحة اللبنانية والجميع يقدرها ويحترمها، أي أن لا يحصل أي صدام طائفي ومذهبي، ولكن قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب أثنت على الموقف اللبناني، وأكدوا التضامن مع الدولة والحكومة اللبنانية، مطالبين بمزيد من الخطوات على مستوى إدانة حزب الله وكذلك إيران، لا سيما أنها من يقصف دول الخليج، ولا يمكن التغاضي عن هذه المسألة.

من هذا المنطلق، فإن مشاركة لبنان في مؤتمر وزراء الخارجية العرب وما حظي به من حفاوة وحسن إستقبال ، يؤكد المؤكد بأن لبنان عاد ليس فقط إلى الساحة الخليجية بل إلى الرحاب العربي معززاً مكرماً ، وبات هناك دولة وحكومة ووزير خارجية، خلافا لما كان يحصل، والجميع يقدر لبنان وموقفه ودوره وحضوره، لذا ثمة ترقب لما ستؤول إليه هذه الحرب من إيران إلى لبنان، ليبنى على الشيء مقتضاه، حيث سيكون هناك خطوات واضحة لا يمكن للبنان الخروج عنها فيما خص إيران، بعد أن قامت بقصف دول الخليج وهي من يمد حزب الله بالسلاح، بمعنى بعد هذه الحرب لن يكون كما قبلها في التعاطي مع إيران لبنانياً وخليجياً وعربياً.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد