بعبدا تُعلن حالة طوارئء ديبلوماسية…وترقّب للميدان قبل الدخول في المفاوضات
أنطوان غطاس صعب :
بات واضحاً أن هذه الحرب لا أفق لها، وفي آخر المحاولات الديبلوماسية، أن السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو يقوم بجهود مضنية من أجل الوصول إلى حل، قد يكون وقف إطلاق النار، وربما إعادة تحريك المبادرة الفرنسية التي رفضها حزب الله، لكن حتى الساعة فإن المعلومات تشي بأن الرد الذي وصل إلى المسؤولين اللبنانيين من الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي، أنه لا مفاوضات في هذه المرحلة بل الكلمة للميدان، وأن الأمور ذاهبة إلى تطورات دراماتيكية، إن كان في إيران أو على صعيد حزب الله.
وينقل وفق معلومات موثوقة بأن سيناريو الاجتياح الإسرائيلي، بدأ ينفذ بمحاولات قضم الأراضي وصولا إلى التوغل البري، وثمة أجواء بأن البقاع الغربي قد يكون منطلقا لاجتياح يصل إلى الخيام حيث المسافة قريبة، والخيام وعيتا الشعب باتتا في حكم الوضعية السيئة بعد محاولة سيطرة الكيان الإسرائيلي على تلالهما والسهل ومواقع استراتيجية، ولكنه يُجابه بمقاومة شرسة ، في حين أن التقديرات الغربية كانت تنحو بإتجاه اجتياح ممنهج يصل إلى جنوب الليطاني، ولذلك الكيان الإسرائيلي لم يقبل بالمفاوضات قبل تحقيق أهدافه، أو أن يذهب الرئيس الأميركي في حال لم تلغ زيارته إلى الصين، وفي أجندته ورقة رابحة هي إيران، وبالتالي الاغتيالات التي حصلت، أكان لمسؤولين إيرانيين أو لحزب الله، فذلك يستثمره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

من هذا المنطلق، فإن الوضع في الداخل اللبناني بات صعباً ومعقداً، على ضوء تقارير قادة الأجهزة الأمنية بأن هناك سيطرة تامة من هذه الأجهزة على وضع النازحين، بعد معلومات وردت عن تغلغل أجهزة حزب الله في بيروت وبعض المناطق، فالتدقيق يجري في هذه المسألة، وقد تكون صحيحة وربما لا، لكن الأجهزة الأمنية تقوم بدوريات واستطلاعات كثيفة، إلى الدور الاستخباراتي لحفظ الأمن الداخلي مع أي تطورات مرتقبة، لأن النزوح مستمر من الغازية وجنوب الزهراني والبقاع وشرق صيدا.
وعلى هذه الخلفية، فإن الأمور باتت معقدة على صعيد هذا الترانسفير الذي حصل بشكل غير مسبوق، وصولا إلى العمليات الميدانية وغياب المبادرات، فيما رئيس الجمهورية يعلن حالة طوارئ ديبلوماسية عبر الاتصالات المفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل الإمساك بالوضع في الداخل وعدم حصول أي شيء، بمعنى أن يتوقف الكيان الإسرائيلي عن عملياته العسكرية، والدولة جاهزة للمفاوضات، وفي المقابل فإن التواصل بين السلطة السياسية، أي رئيسي الجمهورية والحكومة ورئيس مجلس النواب، مستمر لإقناع حزب الله بقبول المبادرة الفرنسية أو بالمفاوضات المباشرة، لأنها الخيار الأنسب والأنجع للدولة اللبنانية .






