باريس بين منع الإجتياح وتسليم سلاح الحزب
أنطوان غطاس صعب :
لم يحدد بعد موعد المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، في ظل معلومات تشي بأن أسماء الوفد المفاوض باتت جاهزة، حيث اعطيت أسماء من رؤساء أحزاب ومرجعيات سياسية وزعامات، منهم سفراء سابقون ورجال قانون ودستوريون، وعلى هذه الخلفية فإن المفاوضات ستنطلق.
لكن علم من مصادر موثوقة بأن آخر الاتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية لم تأتِ بأية إيجابيات، لأن الكيان الإسرائيلي يُحضّر القيام بعملية اجتياح بري حتى الليطاني وتوسيع نطاق عمليته وإنهاء سلاح حزب الله، وبعدها المفاوضات، وإلا لن تعطي أي نتيجة، لأن الحزب سيعارضها بشدة، وسيؤلب بيئته واللبنانيين على الدولة والحكومة، وعلى غرار ما قاله القيادي في الحزب محمد قماطي ، ويقول الحزب مثل ما كان يقول سابقاً إنها مفاوضات الذل، وكلام خارج عن المألوف، لذلك تُدرك الولايات المتحدة الأميركية سلفا أنه لا مناص إلا التفاوض، في حين أن الميدان وحده من يقرر إلى أين ستصل الأمور، وعليه كل ما قيل ويقال بأن هذه الجلسات باتت على قاب قوسين من الانطلاق لا يمثل الواقع بصورة كاملة.

من هنا فالأمور صعبة ومعقدة في هذه المرحلة، حيث ثمة غطاء أميركي بغزو الجنوب اللبناني ، وربما تُشارك واشنطن لوجستياً ودعماً ، أو أن تقصف من خلال بوارجها في البحر، وأسطولها جاهز لأي تدخل لمساندة إسرائيل، وبالمحصلة فإن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية – الأميركية لن تعقد قبل تحقيق النتائج التي يريدها الكيان.
وفي سياق آخر، فإن الفرنسيين يسعون إلى الوصول لنقاط أساسية تكمن بعدم حصول أي اجتياح بري، ولكن في الوقت عينه يصرون على أن يسلم حزب الله سلاحه، واتصالاتهم بحزب الله باتت مقطوعة، وكانت لهم بعض القنوات الديبلوماسية مع إيران لكنها توقفت، وبمعنى آخر الموقف الفرنسي مع نزع سلاح حزب الله ودعم الجيش اللبناني والدولة، لكن باريس تسعى من أجل تحييد لبنان عن المعارك الكبرى في هذه المرحلة، لأن الأوضاع صعبة وقد تصل إلى ما لا يحمد عقباه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه من نزوح ودمار وخراب، ما لا يتحمله لبنان في هذه الظروف.






